تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
التواريخ أن الحاكم بها في حدود ستّ وسبعين وسبعمائة كان ماماي ( 1 ) المقدّم ذكره . وقد ذكر في « التثقيف » أن رسم المكاتبة إلى الحاكم بها في قطع العادة ، والعلامة « أخوه » و « صدرت » و « العالي » . والذي رأيته في دستور يعزى في الأصل للمقرّ العلائيّ بن فضل اللَّه أنه يكتب إليه في قطع الثلث وأن المكاتبة إليه « الساميّ » بالياء . وتعريفه « الحاكم بالقرم » . الحاكم بأوزاق : وهي مدينة على بحر مانيطش ( 2 ) المقدّم ذكره في الكلام على المسالك والممالك . وهو المعروف الآن ببحر الأزق ( 3 ) ؛ وهي عن القرم في جهة الجنوب والشرق ، وبينهما نحو خمس عشرة مرحلة . قال في « التثقيف » : ورسم المكاتبة إلى الحاكم بها مثل الحاكم بالقرم على السواء . والذي رأيته في الدّستور المقدّم ذكره أنه في قطع الثلث « السامي » بالياء كما في الحاكم بالقرم . الثاني ( من ملوك توران من بني جنكزخان صاحب ما وراء النهر ) وقاعدة ملكه في القديم بخارا ، والآن سمرقند . ومن مضافاتها غزنة ( 4 ) وما والاها من متاخم الهند . وقد تقدّم الكلام عليها مستوفى في الكلام على المسالك والممالك . وقد ذكر في « التعريف » أنّ آخر ما استقرّت لترماشيرين ، وكان حسن الإسلام عادل السّيرة ، طاهر الذّيل ، مؤثرا للخير ، محبّا لأهله ، مكرما لمن يرد من العلماء والصّلحاء ، وطوائف الفقهاء والفقراء . قال : وكتب إليه على رسم المكاتبة إلى صاحب إيران . وقد تقدّم في الكلام على المكاتبة إلى صاحب إيران نقلا عن « التعريف » أنه يكتب إليه في قطع
هامش
( 1 ) الذي تقدم ذكره هو « مماي » . ( 2 ) وهو بحر آزوف . ويقال أيضا : مايطس ، من النونانية : Maeotis ( مايوتيس ) . ( 3 ) وهو بحر آزوف . ويقال أيضا : مايطس ، من النونانية : Maeotis ( مايوتيس ) . ( 4 ) قال ياقوت : يقول العامة غزنة والصحيح عند العلماء « غزنين » ويعربونها فيقولون : جزنة ، ويقال لمجموع بلادها : زابلستان ، وغزنة قصبتها ، وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان ، وهي الحد بين خراسان والهند . ( معجم البلدان : 4 / 201 ) .