بكلاري بك أكبر أمراء الألوس بمملكة إيران : « أعزّ اللَّه تعالى نصر المقرّ الكريم » . وإلى الثلاثة الذين دونه : « أدام اللَّه تعالى نصر الجناب الكريم » ، ثم استقر « أعز اللَّه تعالى أنصار الجناب الكريم » . وأن المكاتبة إلى الوزير :
« ضاعف اللَّه تعالى نعمة المجلس العالي » . والمعنى في ذلك ما تقدّم من أنه ليس لأمراء الألوس والوزير بهذه المملكة من التصرّف ما لأمراء الألوس والوزير من التّصرّف بتلك المملكة .
قجا علي بك بهذه المملكة . قال في « التثقيف » : وهو ممن استحدثت المكاتبة إليه في سنة خمس وستين وسبعمائة .
ورسم المكاتبة إليه فيما ذكره في « التثقيف » الاسم و « الساميّ » بالياء وتعريفه اسمه .
الصنف الثاني ( الحكَّام بالبلاد بهذه المملكة )
وها أنا أذكر من ذكر المكاتبة إليه منهم في « التثقيف » .
الحاكم بالقرم ( 1 ) : وهو إقليم شماليّ بحر نيطش ( 2 ) . وقاعدته مدينة صلغات ، وهي مدينة على نصف يوم من البحر ، وقد غلب عليها اسم القرم . وقد ذكر في « التثقيف » أن الحاكم بها في سنة خمسين وسبعمائة كان اسمه زين الدين رمضان ؛ ثم استقرّ بعده علي بك ابن عيسى بن تلكتمر . وقد رأيت في بعض
هامش
( 1 ) القرم : شبه جزيرة بجنوب روسيا الأوروبية على الساحل الشمالي للبحر الأسود . سقطت القرم في يد التتار سنة 1475 م الذين أصبح خاناتهم ( قاناتهم ) تابعين للسلاطين العثمانيين منذ 1478 م . وقد غزا القانات من عاصمتهم « بخشيسراي » مواني جنوبي روسيا وامتدت إغاراتهم حتى موسكو وبولندا . ( الموسوعة العربية الميسرة : 1377 ) .
( 2 ) وهو البحر الأسود . وقد أطلق العرب على البحر الأسود أسماء أخرى مثل : طرابزندة وبحر القرم وبحر الروس . كذلك أطلقوا عليه أحيانا اسم بحر الخزر ، وهو في الأصل اسم بحر قزوين . ( انظر دائرة المعارف الاسلامية : 6 / 271 ) .