تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الخاصكيّ بالأبواب السلطانية بالديار المصرية ، وأنه استحدثت المكاتبة إليه في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، وأنه كتب إليه في قطع الثّلث ما صورته : « أدام اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، المجاهديّ ، المؤيّدي ، الذّخريّ ، النّصيريّ ، الهماميّ ، المقدّميّ ، النّوينيّ ، السيفيّ ؛ عزّ الإسلام والمسلمين ، سيّد الأمراء في العالمين ، نصرة الغزاة والمجاهدين ، مقدّم العساكر ، ذخر الدولة ، عضد الملوك والسلاطين ، حسام أمير المؤمنين » . والدعاء المناسب . والعلامة « والده » . وتعريفه « مماي » . وفي هذا نظر : لأنّه إذا كان بمثابة ما كان عليه يلبغا بالديار المصرية ، فمقتضاه أن يكون أكبر أمرائه . وإذا كان كذلك ، فكيف يكتب إليه دون أمراء الألوس ؟ فقد تقدّم أنه يكتب إليهم : « ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي » . الوزير بهذه المملكة . قد ذكر في « التثقيف » أن الوزير بها كان اسمه محمودا ، ولقبه حسام الدين ، وكان يعرف بمحمود الدّيوان . وذكر أن رسم المكاتبة إليه في قطع الثلث ما صورته : أدام اللَّه تعالى نعمة المجلس العالي ، الآمريّ ، الكبيريّ ، الذّخريّ ، الأوحديّ ، الاكمليّ ، المتصرّفيّ ، العونيّ ، الوزيريّ ، الحساميّ ، مجد الإسلام والمسلمين ، شرف الأمراء والوزراء في العالمين ؛ جمال المتصرّفين ، أوحد الأولياء المقرّبين ، ذخر الدولة ، مشير الملوك والسلاطين . ثم الدعاء والعلامة « والده » . وتعريفه « خواجا ( 1 ) محمود وزير المملكة القانيّة » . قلت : وقد علمت أنّ المكاتبة إلى أمراء الألوس والوزير بهذه المملكة دون المكاتبة إلى أمراء الألوس والوزير بمملكة إيران ، فقد تقدّم أن المكاتبة إلى
هامش
( 1 ) في الفارسية « خواجة » بواو معدلة أي لا تنطق فهي على ألسنة عجم إيران « خاجه » ومعناها السيد ورب البيت والتاجر الغني والحاكم والخصيّ . وفي الصبح : 6 / 13 : « الخواجا من ألقاب أكابر التجار الأعاجم من الفرس ونحوهم » والخواجكي نسبة إليه . ( تأصيل الدخيل : 91 ) .