جواب كتاب ورد عن السلطان محمود غازان ، القان بمملكة إيران ، يذكر فيه أنّ جماعة من عساكر البلاد الشاميّة أغاروا على ماردين ، وأن الحميّة اقتضت الرّكوب في مقابلة ذلك . وذكر أنه قدّم الرسل بالإنذار . ويذكر فيه أنهم صبروا على تماديهم في غيّهم ؛ ويذكر فيه نصرته على العساكر الإسلامية في المرّة السابقة . ويذكر فيه أنه أقام بأطراف البلاد . ولم يدخلها خوف التخريب والفساد . ويذكر فيه جمع العساكر وتهيئة المجانيق وغير ذلك من آلة القتال . ويذكر أنه إذا لم تجر موجبات الصلح كانت دماء المسلمين مطلولة ؛ ويذكر إرسال رسله بكتابه ويلتمس التّحف والهدايا ، مما كتب به عن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، في المحرّم سنة إحدى وسبعمائة وهي :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم بقوّة اللَّه تعالى وميامين الملَّة المحمدية أمّا بعد حمد اللَّه الذي جعلنا من السابقين الأوّلين ، الهادين المهتدين ؛ التابعين لسنّة سيد المرسلين ، بإحسان إلى يوم الدين ؛ والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الذين فضّل اللَّه من سبق منهم إلى الإيمان في كتابه المكنون . فقال سبحانه وتعالى : * ( والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * ( 1 ) بإقبال دولة السلطان الملك الناصر كلام محمد بن قلاوون .
هامش
( 1 ) الواقعة / 10 .