رسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في حقّ من امتنّ بإسلامه : * ( قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ ) * ( 1 ) ومن المشافهة أنه قد أعطاه اللَّه من العطاء ما أغناه به عن امتداد الطَّرف إلى ما في يد غيره من أرض ومال ، فإن حصلت الرغبة في الاتفاق على ذلك فالأمن ( 2 ) حاصل ؛ فالجواب أنّ ثمّ أمورا متى حصلت عليها الموافقة ، تمّت المصاحبة والمصادقة ؛ ورأى اللَّه تعالى والناس كيف يكون ( إذلال معادينا ، وإعزاز مصافينا ) ( 3 ) ؛ فكم من صاحب وجد حيث لا يوجد الأب والأخ والقرابة ، وما تمّ أمر الدين المحمديّ واستحكم في صدر الإسلام إلا بمظافرة الصّحابة ؛ فإن كانت له رغبة مصروفة إلى الاتحاد ، وحسن الوداد ، وجميل الاعتضاد ، وكبت الأعداء والأضداد ، والاستناد إلى من يشتدّ به الأزر ( 4 ) عند الاستناد ، فقد فهم المراد ( 5 ) ومن المشافهة إذا كانت رغبتنا غير ممتدّة إلى ما في يده من أرض ومال ، فلا حاجة إلى إنفاذ المغيرين الذين يؤذون المسلمين بغير فائدة تعود ؛ فالجواب أنه لو كفّ كفّ العدوان من هنالك ، وخلَّي لملوك المسلمين ما لهم من ممالك ؛ سكنت الدّهماء ، وحقنت الدّماء ؛ وما أحقّه بأن لا ينهى عن خلق ويأتي مثله ، ولا يأمر بشيء ( 6 ) وينسى فعله ؛ وقنغرطاب ( 7 ) بالرّوم الآن ، وبين ( 8 ) بلاد في أيديكم خراجها يجبى إليكم ، فقد سفك فيها وفتك ، وسبى وهتك ؛ وباع الأحرار ، وأبي إلا التمادي على ذلك ( 9 ) والإصرار .
هامش
( 1 ) الحجرات / 17 .
( 2 ) في ابن عبد الظاهر : « فالأمر » .
( 3 ) في المرجع السابق : « كيف يكون تصافينا ، وإذلال عدونا وإعزاز مصافينا » .
( 4 ) في المرجع السابق : « يشتد الأمر به عند الاستناد فالرأي إليه في ذلك » .
( 5 ) في المرجع السابق : « يشتد الأمر به عند الاستناد فالرأي إليه في ذلك » .
( 6 ) في المرجع السابق : « ببرّ » .
( 7 ) في المرجع السابق : « قنغرطاي » . وبالتركية Kongortai .
( 8 ) في المرجع السابق : « وهي » .
( 9 ) في المرجع السابق : « على الإضرار » .