تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بالدّيدبانات والمناظر والمناور ، في الأماكن المعروفة ، وتعهّد أحوالها : بحيث تقوم أحوالها على أحسن العوائد وأكملها ؛ ولا يقع على أحد درك ( 1 ) بسببها . ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي باعتماد ما اقتضاه مرسومنا الشريف من ذلك ، مع مضاعفة الاحتفال بذلك والمبادرة إليه ، حسب ما اقتضته المراسيم الشريفة . وقد جهّزنا بهذا المثال الشريف مجلس الأمير الأجلّ : فلان الدين فلان البريديّ ، المقدّم بالأبواب الشريفة ؛ فيتقدّم أمر المقرّ العالي بتجهيزه إلى جهة قصده بما على يده ، وإعادته عند عوده إلى الأبواب الشريفة ، على ما هو المعهود من همّته ، فيحيط علمه الكريم بذلك . مكاتبة - باستعمال قماش . وتبدي لعلمه الكريم أنّ آراءنا الشريفة اقتضت استعمال القماش الجاري به العادة برسم الركابخاناه ( 2 ) ، والإصطبلات الشريفة ، على ما استقرّ عليه الحال إلى آخر السنة الخالية والتي قبلها . وقد كتبت تذكرة شريفة من ديوان استيفاء الصّحبة ( 3 ) الشريفة مفصّلة بذلك ، وجهّزناها قرين هذه المفاوضة لتقرأ على مسامعه الكريمة . ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بتأمّلها ، وبروز أمره بطلب وزير المملكة الشريفة ، وناظر المهمّات الشريفة ، واستعمال القماش الذي تضمّنته التذكرة الشريفة ، والاهتمام بذلك ، والاحتفال بسرعته . وقد اكتفينا بهمّة المقرّ الكريم عن تجهيز أميراخورية ( 4 ) وأوجاقية ( 5 ) من
هامش
( 1 ) الدرك : التبعة . ( 2 ) الركابخاناه هو المكان الذي به معدات ركوب الخيل ومنها السروج واللجم والكنابيش والعبي والأجلال والمخالي وغير ذلك . ويشرف عليها المهتار وله مساعدون . ( انظر الصبح : 4 / 12 ) . ( 3 ) هذا الديوان هو أرفع دواوين الأموال ، وفيه تثبت التواقيع والمراسيم السلطانية . وصاحبه جليل القدر ويستطيع التحدث في جميع المملكة - مصر والشام - ويكتب مراسيم يعلم عليها السلطان . ( راجع الصبح : 4 / 29 ) . ( 4 ) هي وظيفة الأمير آخور ، وهو المتحدث على اسطبل السلطان أو الأمير . وأخور بالفارسية : المعلف وقد عرف صاحب هذه الوظيفة عند السلاجقة باسم « كند إصطبل » إلى جانب . التسمية السابقة . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 47 وتأصيل الدخيل : 11 ) . ( 5 ) الأوجاقية والأوشاقية واحدها أوجاقي وأوشاقي وهو الذي يتولى ركوب الخيل للتسيير والرياضة . ( الصبح : 5 / 454 ) .