تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وهؤلاء من كان منهم المشار إليه كتب إليه « صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس الساميّ الأميريّ » والعلامة « أخوه » . ثم من يليهم بالسامي بغير ياء . ثم الأعيان من بقيتهم « مجلس الأمير » . المسلك الثاني ( في معرفة ترتيب المكاتبات المقدّمة الذكر ، وكيفية أوضاعها . وفيه مأخذان ) المأخذ الأوّل - في ترتيب متون المكاتبات ، ولا يكون إلا ابتداء . أما الجواب فإنه لا يتأتّى فيها . ثم هي على ضربين : الضرب الأوّل - ما يكتب في خلاص الحقوق . وهو ما يكتب فيه لنوّاب الإسكندرية ، ونائبي الوجهين : القبليّ والبحريّ من الديار المصرية ، وولاتهما ، ونوّاب الشام ، وحلب ، وطرابلس ، وحماة ، وصفد ، والكرك ، ومقدّم العسكر بغزّة ، من الممالك الشامية على ما تقدّم ذكره في الكلام على مكاتبة أهل المملكة . والرسم في ذلك إذا كانت المكاتبة إلى نائب الشام مثلا ، بسبب قضيّة تتعلَّق بالأمير الدّوادار أن يكتب : « أعزّ اللَّه تعالى المقرّ الكريم » إلى آخر الألقاب والصدر ؛ ثم يكتب : « وتبدي لعلمه الكريم أن الجناب العالي » ويذكر ألقابه إلى آخرها « ضاعف اللَّه تعالى نعمته عرّفنا كذا وكذا » . ويذكر ما في قصته برمّته . ثم يكتب : « ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي بكذا وكذا » ويأتي بما رسم له به إلى آخره ؛ ثم يقول : « فيحيط علمه بذلك » ويكمّل على ما تقدّم . وإن كان المكتوب بسببه أمير عشرة مثلا ، كتب بدل « عرّفنا » : « ذكر » . وإن كان من آحاد الناس كتب بدل ذلك : « إن فلانا أنهى » ويكمل على ما تقدّم . وهذه نسخة مكاتبة إلى نائب الشام بسبب خلاص حقّ : أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ الكريم ، العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ،