من أرباب الوظائف الدينية وبقية العلماء وأكابرهم : « السامي » بغير ياء ، ومن دونهم « مجلس القاضي » أو « الشيخ » بحسب ما يليق به . وكأنه يريد مطلق الألقاب كما تقدّم في غيره ، وإلا فهؤلاء لا يكاتبون عن الأبواب السلطانية . ولم يذكر في « التثقيف » مكاتبة لأحد من أرباب الوظائف الدينية سوى قاضي القضاة تاج الدين الإخنائي ( 1 ) المالكي ، وقد حجّ في سنة سبع وستين ( 2 ) وسبعمائة في الدولة الناصرية « حسن » ( 3 ) ، جوابا عما ورد منه ، وكتب له الدعاء و « المجلس العالي » . والعلامة الاسم . قال : وأما قاضي القضاة عزّ الدين بن جماعة ( 4 ) فإنه كان يحجّ ويجاور كثيرا ، ولكني لم أره كتب له قطَّ ، وأنا شاكّ في أمره .
قلت : رأيت في « إيقاظ المتغفّل » ( 5 ) لابن المتوّج ، أنه كتب إليه وهو
هامش
( 1 ) لعل في عبارة القلقشندي التباسا مردّه إلى سببين : الأول : ان قاضي القضاة الاخنائي المالكي ( محمد بن أبي بكر بن عيسى ) قد توفي سنة 750 ه ، وبالتالي فإنه يمكن أن يكون قد حج في الدولة الناصرية حسن ، ولكن قبل سنة 750 ه وبالتحديد بين 748 و 750 ه وليس في سنة 767 ه كما ذكر القلقشندي ، ذلك أن سلطنة الناصر حسن كانت على مرحلتين : من 748 إلى 752 ه ومن 755 إلى 762 ه في 9 جمادى الأول . الثاني : إذا كان المقصود بالإخنائي إبراهيم بن محمد ابن أبي بكر بن عيسى ( ابن الإخنائي السابق وقاضي الديار المصرية المتوفى سنة 777 ه - كان شافعيا وتحول مالكيا ) وإذا صح تاريخ حجه المذكور فيكون هذا الحج في الدولة الأشرفية - شعبان وليس الناصرية - حسن ، ذلك أن سلطنة شعبان امتدت من سنة 764 إلى 778 ه . وربما كان الصواب أن تكون العبارة على النحو التالي : وقد حجّ في سنة 767 ه في الدولة الأشرفية « حسين » . فتأمل . ( انظر الخطط التوفيقية : 1 / 101 إلى 108 والأعلام : 1 / 63 و 6 / 56 ) .
( 2 ) لعل في عبارة القلقشندي التباسا مردّه إلى سببين : الأول : ان قاضي القضاة الاخنائي المالكي ( محمد بن أبي بكر بن عيسى ) قد توفي سنة 750 ه ، وبالتالي فإنه يمكن أن يكون قد حج في الدولة الناصرية حسن ، ولكن قبل سنة 750 ه وبالتحديد بين 748 و 750 ه وليس في سنة 767 ه كما ذكر القلقشندي ، ذلك أن سلطنة الناصر حسن كانت على مرحلتين : من 748 إلى 752 ه ومن 755 إلى 762 ه في 9 جمادى الأول . الثاني : إذا كان المقصود بالإخنائي إبراهيم بن محمد ابن أبي بكر بن عيسى ( ابن الإخنائي السابق وقاضي الديار المصرية المتوفى سنة 777 ه - كان شافعيا وتحول مالكيا ) وإذا صح تاريخ حجه المذكور فيكون هذا الحج في الدولة الأشرفية - شعبان وليس الناصرية - حسن ، ذلك أن سلطنة شعبان امتدت من سنة 764 إلى 778 ه . وربما كان الصواب أن تكون العبارة على النحو التالي : وقد حجّ في سنة 767 ه في الدولة الأشرفية « حسين » . فتأمل . ( انظر الخطط التوفيقية : 1 / 101 إلى 108 والأعلام : 1 / 63 و 6 / 56 ) .
( 3 ) لعل في عبارة القلقشندي التباسا مردّه إلى سببين : الأول : ان قاضي القضاة الاخنائي المالكي ( محمد بن أبي بكر بن عيسى ) قد توفي سنة 750 ه ، وبالتالي فإنه يمكن أن يكون قد حج في الدولة الناصرية حسن ، ولكن قبل سنة 750 ه وبالتحديد بين 748 و 750 ه وليس في سنة 767 ه كما ذكر القلقشندي ، ذلك أن سلطنة الناصر حسن كانت على مرحلتين : من 748 إلى 752 ه ومن 755 إلى 762 ه في 9 جمادى الأول . الثاني : إذا كان المقصود بالإخنائي إبراهيم بن محمد ابن أبي بكر بن عيسى ( ابن الإخنائي السابق وقاضي الديار المصرية المتوفى سنة 777 ه - كان شافعيا وتحول مالكيا ) وإذا صح تاريخ حجه المذكور فيكون هذا الحج في الدولة الأشرفية - شعبان وليس الناصرية - حسن ، ذلك أن سلطنة شعبان امتدت من سنة 764 إلى 778 ه . وربما كان الصواب أن تكون العبارة على النحو التالي : وقد حجّ في سنة 767 ه في الدولة الأشرفية « حسين » . فتأمل . ( انظر الخطط التوفيقية : 1 / 101 إلى 108 والأعلام : 1 / 63 و 6 / 56 ) .
( 4 ) هو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد ، أبو عبد اللَّه عز الدين الكناني الحموي ثم المصري ، الشافعي المعروف بابن جماعة : عالم بالأصول والجدل واللغة والبيان . تتلمذ لابن خلدون وتوفي بالقاهرة مصابا بالطاعون سنة 819 ه . كان مكثرا في التصنيف ، جمعت أسماء كتبه في كراسين . قال السخاوي : « ونظر في كل فن حتى في الأشياء الصناعية ، كلعب الرمح ورمي النشاب » هذا وفي تاريخ مولده ووفاته اختلاف كبير بين المؤرخين . ففي « الأعلام » نجده قد عاش بين 749 و 819 ه . وفي دائرة المعارف الاسلامية : مولده سنة 639 ه ووفاته 733 ه . ( انظر دائرة المعارف الإسلامية : 1 / 241 والأعلام : 6 / 56 ) .
( 5 ) « ايقاظ المتغفل واتعاظ المتوسل » في أخبار مصر لتاج الدين محمد بن عبد الوهاب المعروف بابن المتوج الزبيري المتوفى سنة 730 ه . بين فيه أحوال مصر وخططها إلى سنة 725 ه . ( كشف الظنون : 214 ) .