وطرابلس وصفد . ولأصغرهم أسوة أصغرهم ، كغزّة وحمص . ثم قال : فاعلم ذلك وقس عليه . ثم قال بعد ذلك : والذي نقوله أن لكبار المقدّمين بالأبواب السلطانية « الجناب الكريم » [ ثم الجناب العالي ] ( 1 ) ثم « المجلس العالي » .
وهذا على ما كان في زمانه ؛ أما على ما استقرّ عليه الحال آخرا ، فإنه يكون لكبارهم « المقرّ الكريم » كما يكتب للأتابك الآن ، ثم « الجناب الكريم » ثم « الجناب العالي » ثم « المجلس العالي » .
المرتبة الثانية - الطَّبلخانات . قد ذكر أن منهم من يكتب له « المجلس العالي » كمن يكون معيّنا للتّقدمة ، وله عدّة ثمانين فارسا أو سبعين فارسا أو نحو ذلك ، وكالمقرّبين من الخاصكيّة ( 2 ) ، أو من له عراقة نسب كبقايا الملوك ، أو أرباب وظائف جليلة : كحاجب كبير ، أو إستدّار ( 3 ) جليل ، أو مدبّر دولة ( 4 ) لم
هامش
( 1 ) الزيادة من « التعريف » .
( 2 ) الخاصكية فرقة من مماليك السلطان الحاكم يكونون عادة من جماعة المشتروات ، وهم يلازمونه في خلواته ويجهزهم في المهمات الشريفة . وكان عدتهم في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون أربعين خاصكيا ثم ازدادوا على ذلك حتى صاروا في أيام الملك الأشرف برسباي نحو ألف ؛ ومنهم من هو صاحب وظيفة ، ومنهم من لا وظيفة له . ( انظر نزهة النفوس : 1 / 35 حاشية والتعريف بمصطلحات الصبح : 114 وسيرة الملك المنصور - مقدمة ص : 40 وما بعدها ) .
( 3 ) يشرف الاستادار على الواردات الخاصة بالسلطان المملوكي ، ويشرف على كل من بالقصر من خدم المطبخ والشرابخاناه والغلمان ، وهو الذي يسلمهم رواتبهم وكل ما يحتاجون إليه لعملهم أو لأنفسهم ؛ ويدخل الجاشنكير في جملة هؤلاء الخدم من حيث خضوعه ماليا للاستادار مع أن الجاشنكير من امراء الألوف ، والاستادار هو المسؤول عن فتح باب القصر وإغلاقه . وقد زادت أهمية الاستادار في منتصف القرن الرابع عشر في حكم الملك الظاهر برقوق وخاصة عندما عين الأمير جمال الدين محمود بن علي استادارا ، فقد فوّض إليه النظر في أمور الدولة المالية ، فكان اختصاصه كاختصاص الوزير وناظر الخاص جميعا . وفي ضبط الاسم يقول القلقشندي أن الأصل هو كسر الألف وتشديد الدال المفتوحة . وللدكتور أحمد السعيد سليمان رأي قيم في ضبط وتأصيل هذا اللفظ يخالف فيه القلقشندي . ( انظر : تأصيل الدخيل : 13 - 14 - 15 والصبح : 5 / 457 ) .
( 4 ) قال القلقشندي في الصبح : 6 / 69 - 146 « مدبر الدولة من ألقاب الوزراء وكتاب السر ، ومرتبته المقر الشريف » .