الكلام على المسالك والممالك في المقالة الثانية أنه أعلى نوّاب السلطان رتبة .
قال في « التثقيف » : وقلّ أن يكاتب إلا إذا كان السلطان مسافرا في غزاة أو سرحة للصيد .
ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في « التعريف » : أعزّ اللَّه تعالى أنصار الجناب الكريم على ما تقدّم في الدرجة الثانية من الدّرجات العشر ( 1 ) قال في « التعريف » : وقد رأيت بعض الكتّاب قد كتب في ألقابه بعد الأميريّ « الآمريّ » .
قال : والكاتب المذكور كاتب صالح في المعرفة وليس بحجّة ، وكتابته الآمريّ ليست بشيء ، وإنما حمله عليها كثرة الملق . وقد نقل في « التعريف » عن هذا الكاتب أنه كتب في تعريفه « نائب السلطنة وكافل الممالك الشريفة الإسلامية » .
قال : وهو مقبول منه . ثم قال : والذي أراه أن يجمع ذكر النيابة والكفالة في تقليده ، فيقال : « أن يقلَّد نيابة السلطنة المعظَّمة ، وكفالة الممالك الشريفة الإسلامية » أو ما هذا معناه ، نحو : « وكفالة الممالك الشريفة : مصرا وشاما وسائر البلاد الإسلامية أو الممالك الإسلامية » ونحو ذلك .
فأما في تعريف الكتب ، فقد جرت عادة نوّاب الشام أن تقتصر في كتبها إليه على « كافل الممالك الإسلامية المحروسة » . قال : ولعمري في ذلك مقنع وإنّ في الاقتصار عليها ما هو أكثر فخامة . وعليه عمل أكثر الكتّاب بديوان مصر أيضا ، ويؤيّده أنهم مقتصرون فيما يكتب بإشارته على هذا التعريف ، فاعلم ذلك .
ورسم المكاتبة إليه على ما استقر عليه الحال ، على ما ذكره في « التثقيف » :
أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ الكريم ، كما في الدرجة الأولى من الدرجات العشر ، والعلامة إليه « أخوه » . وتعريفه : « كافل الممالك الشريفة الإسلامية أعلاها اللَّه تعالى » . قال في « التثقيف » : وإنما كتب له أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ ، وزيدت ألقابه على ما كانت عليه لمّا كتب بذلك لنائب الشام في ولاية بيدمر الخوارزميّ ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) لم يتقدم إلا ثمان .
( 2 ) هو الأمير بيدمر الخوارزمي ، سيف الدين ، تولى نيابة السلطنة في دمشق ما بين 1360 - 1386 م ( منطلق تاريخ لبنان : ص : 146 ) .