« التثقيف » : ورسم المكاتبة إليه : « هذه المكاتبة إلى المجلس السامي » إن كان طبلخاناه ، ( 1 ) و « يعلم مجلس الأمير » إن كان عشرة ، والعلامة الشريفة ( 2 ) له الاسم بكل حال . وتعريفه « الحاجب بثغر الإسكندرية المحروس » .
الثالث - نائب الوجه القبلي
: وقد تقدّم أن مقرّ ولايته مدينة أسيوط ( 3 ) ، وأنّ استحداث نيابته كان في الدولة الظاهريّة « برقوق » في سنة ثمانين وسبعمائة .
ورسم المكاتبة إليه : « ضاعف اللَّه تعالى نعمة الجناب العالي » على ما تقدّم ذكره . ولا يقال فيه « الكافليّ » أيضا ، والعلامة الشريفة « والده » وتعريفه « نائب السلطنة الشريفة بالوجه القبليّ » .
هامش
( 1 ) أشار القلقشندي في الصبح : 4 / 8 و 15 و 50 إلى أن « الطبلخاناه » لفظ يطلق على طبول متعددة وزمارات تختلف أصواتها على ايقاع مخصوص ، وجرت العادة أن تدق كل ليلة بالقلعة بعد صلاة المغرب ، كما أنها تكون صحبة الجيوش ومع السلطان في سفره . وللطبلخاناه أمير يكون له من المماليك ما بين أربعين وثمانين مملوكا ؛ هذا ويبلغ إقطاع أمير الطبلخاناه ثلاثين ألف دينار . وقال كمال الصليبي في منطلق تاريخ لبنان : 127 « وكانت إمارة الجند في العصر المملوكي على ثلاث رتب : أرفعها رتبة » أمير مئة « أو أمير كبير وأوسطها أمير أربعين أو أمير طبلخاناه ، وأدناها رتبة أمير عشرة . والعدد المذكور في كل من الرتب يشير إلى عدد الفرسان التابعين للأمير ، دون المشاة . وكان للأمراء من الرتبة الأولى والثانية دون الثالثة ، الحق ب » طبلخاناه « ، أي بتنظيم فرقة موسيقية ملحقة بجندهم ؛ ولذلك سمي أمير الأربعين بالطبلخاناه لتمييزه عن أمير العشرة . ( انظر أيضا : التعريف بمصطلحات الصبح : 228 ) .
( 2 ) العلامة الشريفة أو السلطانية هي ما يكتبه السلطان بخطه على صورة اصطلاحية . وكان لكل سلطان علامة وتوقيع .
( 3 ) قال ابن دقماق : « هذه المدينة هي مدينة الإقليم وبها سكن نائب الوجه القبلي وبها قاض مستقل ، وهي بين بحر النيل والجبل ، وبها عدة مدارس وجامع قديم وبها قياسر وفنادق . قال المؤيد في كتابة تقويم البلدان : رأيت شعرا لابن الساعاتي ذكر فيه » سيوط « بغير ألف » . ( انظر الانتصار : 5 / 22 وما بعدها ) .