الكريم تهدي إليه سلاما ما مرّ على روض إلا انتهب طيبه نهبا ، وثناء تعقد له أعلامه على كتيبته الشّهبا ؛ وتوضّح لعلمه » .
آخر : وفتح بسيوفه الفتح الوجيز ( 1 ) ، وأحلّ عقائل المعاقل منه في الكنف الحريز ، وأعاد به رونق بلد ما جفّت بها زبدة حلب وهو فيها العزيز . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم بسلام ذهبه لا يذهب ، وثناء لا تصلح لغير عقيلة الشهباء قلادة عنبره الأشهب ، وتوضّح لعلمه الكريم .
آخر : ولا زالت هممه مطلَّة على النّجوم في منازلها ، مطاولة للبروق بمناصلها ، قائمة في مصالح الدول مقام جحافلها . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم تهدي إليه سلاما كالدّرر ، وثناء طويل الأوضاح والغرر ؛ وتبدي لعلمه .
آخر : وأمدّه بعونه ، وجمّله بصونه ، ولا زال رأيه في النقيضين : لهذا سبب فنانه ولهذا علَّة كونه . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم تهدي إليه سلاما رطيبا ، وشكرا يكون على ما تخفي الصدور رقيبا ؛ وتوضح لعلمه .
آخر : وأعلى له من الأقدار قدرا ، وضاعف لديه من لدنه سرورا وبشرا ، ولا أعدم الممالك من عزائمه تأييدا ونصرا . صدرت هذه المكاتبة إلى الباب الكريم تهدي إليه سلاما يفوق الزّهر ، ويسابق في سيره الشمس والقمر ، وتبدي لعلمه .
آخر : وخصّه بجميل المناقب ، ومنحه من المزيد علوّ المراتب ، وضاعف لديه من الإيثار شريف المواهب . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم تهدي إليه سلاما كرم وفوده ، وثناء حسن وصفه وعذب وروده ؛ وتوضّح لعلمه .
آخر : ولازالت الخواطر تشهد منه صدق المحبّة ، والنفوس تتحقّق أنه قد جعل النصيحة لأيامنا الشريفة دأبه . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم
هامش
( 1 ) الوجيز : السريع .