تضاعف أجزاؤه ، وثناء يبهج الخواطر سناؤه ، وتبدي لعلمه .
آخر : ولا زالت النفوس بيمن كفالته فائقه ، والخواطر في محبته متوافقة ، والألسن بشكر محاسنه ناطقة ، وقلوب الأعداء من بأسه ومهابته خافقة . أصدرناها إلى المقرّ الكريم تهدي إليه أنواع السلام المتناسبة وأجناسه المتناسقة ، وتثني على أوصافه التي أصبحت الأفواه في ذكرها صادقة ، وتبدي لعلمه .
آخر : ولا زالت عزائمه مرهفة الحدّ ، وكفالته كفيلة بنجح القصد ، ومغانمه في سبيل اللَّه تعرب عن الاجتهاد في قهر الأعداء والجدّ . أصدرناها إلى المقرّ الكريم تهدي إليه سلاما يفوق شذاه العنبر والنّدّ ، وثناء مجاوزا أبدا الحصر وأمدا العدّ ؛ وتبدي لعلمه .
آخر : ولا زالت قلوب أهل الإيمان من كفالته مؤتلفة ، وفرق أهل ( 1 ) من بأسه وخوفه مختلفة ، وأحوال أهل العناد بجميل تدبيره في استطلاعها واضحة منكشفة . أصدرناها إلى المقرّ الكريم تثني على همّته التي لم تزل على المصالح معتكفة ، وتهدي إليه تحية شموسها مشرقة غير منكسفة ؛ وتبدي لعلمه .
آخر : ولا زالت سعادته بحكم الأقدار دائمة ، والمعدلة بجميل حلمه وصائب رأيه قائمة ، والعيون بيمن كفالته في مهاد أمنه نائمة . أصدرناها إلى المقرّ الكريم تهدي إليه تحية طيّبة المسرى ، وثناء حسن وصفا وطاب ذكرا ، وتبدي لعلمه .
آخر : ولا زال النصر حلية أيامه ، وشامة شامه ؛ وغمامة ما يحلَّق على بلده المحضرّ من غمامه . أصدرناها إلى المقرّ الكريم بسلام لا يرضى حافر جواده الهلال نعلا ، ولا يحظى به إلا بلده ونخص منه الشرف الأعلى ؛ وتبدي لعلمه .
آخر : وسقى عهده العهاد ( 2 ) ، وشفى بعدله العباد ، وزان به حسن بلده التي
هامش
( 1 ) بياض بالأصل ، ولعله « الكفر » .
( 2 ) العهاد : مطر أول السنة ؛ مفرده : عهدة . والعهاد أيضا : مكان نزول المطر ، وهو المراد .