تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
تهدي إليه سلاما زاكية أقسامه ، وثناء كمل عقده واتّسق نظامه ؛ وتوضح لعلمه الكريم . آخر : وزاد عزمه المبارك تأييدا ، ومنح نعمه على ممرّ الأوقات مزيدا ، وجعل حظَّه من كلّ خير سعيدا ، وسعده بتجديد الأيام جديدا . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم تهدى إليه تحية حسن إهداؤها إليه ، وثناء يبهج الخواطر وروده عليه ؛ وتوضح لعلمه . آخر : وجعل السعد المؤبّد من مغانمه ، وأقامه لإبقاء الخير في معادنه وإثبات العزّ في معالمه . صدرت هذه المكاتبة إلى الباب الكريم تهدي إليه تحية طاب نشرها العاطر ، وثناء أبهج ذكره الخاطر ؛ وتوضح لعلمه . آخر : ولا زال بالملائكة منصورا ، وبمزيد النّعم مسرورا ، وبكلّ لسان موصوفا مشكورا . صدرت هذه المكاتبة إلى الباب الكريم تهدي إليه سلاما يضوع نشره ، وثناء يفوح عطره ، وتوضح لعلمه . دعاء وصدر ( يصلح لنائب السلطنة بطرابلس ) [ ( 1 ) وهو من هذه النّسبة وما يبعد منها . والدعاء مثل قولنا : وأطاب أيّامه التي ما رقّت على مثلها أسحار ، وعدّد في مناقبه العقول التي تحار ، وأخذ بنواصي الأعداء بيده لا تنأى بهم البراري المقفرة ولا تحصّنهم البحار . صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب العالي بسلام وفرت منه أسهمه التي يدرأ بها العدا في نحرها ، وثناء مطرب ترقص به الخيل في أعنّتها والسّفن في بحرها .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من قلم الناسخ ؛ وقد أثبته محقق الطبعة الأميرية نقلا عن التعريف .