تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الناسكيّ ( 1 ) ، الأتابكيّ ( 2 ) ، الكفيليّ ( 3 ) ، الفلانيّ ؛ معزّ الإسلام والمسلمين ، سيد أمراء العالمين ، ناصر الغزاة والمجاهدين ، ملجإ الفقراء والمساكين ، زعيم جيوش الموحّدين ، أتابك العساكر ، ممهّد الدّول ، مشيّد الممالك ، عماد الملة ، عون الأمة ، ظهير الملوك والسلاطين ، عضد أمير المؤمنين » . ثم الدعاء المعطوف والتصدير المناسب : مثل أن يقال : « ولا زال عزمه مؤيّدا ، وعزّه مؤبّدا ، وسعده على ممرّ الجديدين مجدّدا ؛ أصدرناها إلى المقرّ الكريم تهدي إليه من السلام أتمّه ، ومن الثناء أعمّه » . ثم يقال : « وتبدي لعلمه الكريم كذا وكذا ، ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره الكريم بكذا وكذا ، فيحيط علمه الكريم بذلك ، واللَّه تعالى يؤيّده بمنّه وكرمه » . الدرجة الثانية ( الدعاء للجناب الكريم ) ( 4 ) وصورته على ما أورده في « التثقيف » عما استقر عليه الحال « أعزّ اللَّه تعالى نصرة الجناب الكريم ، العالي ، الأميريّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ،
هامش
( 1 ) أحواله قريبة جدا من أحوال « العابدي » . ( 2 ) هذه صيغة تدل على المبالغة . وهي من ألقاب أمير الجيوش ومن في معناه كالنائب الكافل ، ولو أنها بالأتابك أخص ؛ إلا أن بعض المؤلفين المحدثين يرى أن استعمال هذه الصيغة يدخل ضمن عادة الكتاب في أواخر العصر المملوكي حيث كانوا يستعملون ألقاب الوظائف التي من أصل غير عربي بياء النسبة في غالب الأحيان . ومهما يكن من شيء فإن النقوش المعروفة من عصر المماليك تتفق مع الرأي الأخير . ( الصبح : 6 / 5 - 6 والألقاب الإسلامية : 125 ) . ( 3 ) « الكفيلي » أرفع رتبة من « الكافلي » ، واللقب يطلق على نائب السلطنة . وعلو رتبته عن الكافل لأنه على صيغة فعيل وهو أبلغ من صيغة فاعل . ( الصبح : 6 / 25 ) . ( 4 ) قال القلقشندي في الصبح : 12 / 288 « ويكتب به للطبقة الثالثة من أرباب الوظائف الديوانية ، وبإضافة » العالي « إلى البعض من كتاب الإنشاء والجيش بحلب » .