الضرب الثاني ( المكاتبات إلى من عدا الملوك من أرباب السيوف والأقلام وغيرهم ممن جرت العادة بمكاتبته ، وفيه مهيعان )
المهيع الأول ( في رتب المكاتبات ، وهي على عشر ( 1 ) درجات )
الدرجة الأولى ( الدعاء للمقرّ )
( 2 ) وصورته على ما ذكره في « التثقيف » : « أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ الكريم ( 3 ) ، العالي ( 4 ) ، المولويّ ( 5 ) ، الأميريّ ، الكبيريّ ( 6 ) ، العالميّ ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) لم يذكر سوى ثمان درجات فتنبه .
( 2 ) المقرّ : لقب شرف يمنحه السلطان لكبار أرباب الوظائف الديوانية وكذلك ينعم به على الامراء . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 322 ) .
( 3 ) من أعلا الألقاب التي تصدر « بالمقر » . واللقب من ألقاب صاحب هراة ، وأورده شهاب الدين الفارقي في دستوره عن نائب الشام ، كما أورده الصلاح الصفدي في دستوره عن نائب الشام أيضا ، وورد في بعض الدساتير عن نائب حلب . ( انظر الصبح : 6 / 127 - 131 - 132 - 148 ) .
( 4 ) العالي : من الألقاب الفروع في عصر المماليك ، وكان من الجائز أن يصف الألقاب الأصول جميعها ، وكانت رتبته أعلى من السامي الذي كان يشترك معه في وصف « المجلس » . وكان « العالي » أيضا من الألقاب التي تجري مجرى التشريف ، فكان يوصف به بعض أشياء على سبيل التشريف . ففي عصر المماليك البحرية أطلق على متعلقات النائب الكافل أو النواب بالممالك الشامية ، في حين كان « الشريف » لقبا على متعلقات السلطان . فإذا كان الأمر صادرا من نائب السلطنة كان يكتب ما صورته « بالإشارة العالية الكافلية الفلانية أعلاها اللَّه تعالى » . وكذلك في حالة التوقيع عن النواب بالممالك الشامية كان الأمر يوصف « بالعالي » لا « بالشريف » فيقال « رسم بالامر العالي المولويّ السلطاني الملكي الفلاني » . ولكن في عصر المماليك البرجية استقر الحال على استعمال . « الشريف » و « العالي » لكل من السلطان ونوابه ، فكان يقال في حالة التوقيع عن النائب « رسم بالأمر الشريف العالي » كما كان يكتب عن السلطان وكان اللقب يستعمل أيضا في مستند عهد السلطان وولاة العهد بالخلافة عن الخليفة ، فكان يكتب « بالإذن العالي المولوي الإمامي النبوي الفلاني ( بلقب الخلافة ) أعلاه اللَّه تعالى » . كما كان يوصف به أمر السلطان إذا كان الوزير يكتب على المراسيم ونحوها « امتثل الأمر العالي » . وفضلا عن ذلك كان اللقب يأتي على صيغة التفضيل « الأعلى » ضمن ألقاب ملوك المغرب حسب عادتهم في التلقيب بالتفضيل من الصفات . ( الألقاب الإسلامية : 391 - 392 ) .
( 5 ) تطور استعمال هذا اللفظ فأتي به كلقب على سبيل التواضع مما حدا ببعض الكتاب إلى الدعوة إلى صرف النظر عن استعماله للأعلى حتى لا يكون موضعا للتأويل ؛ غير أنه استعمل كلقب رفيع بمعنى السيد فأطلق على الحاكم وكذلك على رؤساء الحشيشية ( وهم الباطنية الذين أطلق عليهم فيما بعد الحشيشية نسبة إلى حشيشة الكيف من باب التحقير . ومن الحشيشية لفظة Assassins التي تطلقها عليهم المصادر الفرنجية المعاصرة لدورهم ) وكذلك استعمل اللقب في القرن السادس الهجري ثم في عصر المماليك فأطلق على السلطان ومن ذلك أن صلاح الدين أطلق لقب « المولى » على نور الدين حين أشار إليه في بعض مكاتباته بتاريخ سنة 559 ه . كما أطلقه القاضي الفاضل بدوره على صلاح الدين عندما كتب إليه يستأذنه في أداء فريضة الحج . وكان يطلق أيضا على الخلفاء ومن ذلك ما كتبه ابن الأثير بشأن بعض المكاتبات التي صدرت إلى صلاح الدين من الخلافة بخصوص اللقب وقد جاء فيها « وما يستصلحه المولى فعلى عبده حرام » . وفضلا عن ذلك فقد أطلق لقب « المولى » على الأمراء وكبار رجال الدولة . ( انظر صبح الأعشى : 6 / 32 والألقاب الإسلامية : 516 ومنطلق تاريخ لبنان : 97 حاشية ) .
( 6 ) من الألقاب المشتركة بين العسكريين والمدنيين ، وهو في الأصل خلاف الصغير والمراد به الرفيع الرتبة . ( الصبح : 6 / 24 ) .
( 7 ) هو أصلا من ألقاب العلماء ، إلا أنه كان من الألقاب المشتركة في الاصطلاح بين رجال الحرب والإدارة . وكان من الألقاب التي يعتز بها الملوك ، وفي هذه الحالة كان يردف غالبا « بالعامل » و « بالعادل » . وقد أطلق على معز الدولة أرسلان تكين أبي الفضل العباسي وعلى الخاقان تنغج خان إبراهيم وكذلك على المدرس المفتي الشيخ أمين ابن الشيخ أحمد . وفي عصر المماليك كان اللقب يأتي غالبا ضمن ألقاب السلاطين مجردا من ياء النسبة ؛ أما في حالة غيرهم من رجال الدولة فكان بصيغة النسبة . وكان يأتي أحيانا على صيغة التفضيل « الأعلم » وفي هذه الحالة كان يطلق على ملوك المغرب كعادتهم في ألقاب التفضيل . ( الألقاب الإسلامية : ص 390 والصبح : 6 / 19 - 96 - 118 ) .