أمثلة كثيرة صدرت عنه بخلاص الحقوق ، وعلامته عليها « علي بن قلاوون » .
الثانية - المكاتبة إلى صاحب حماة من بقايا الملوك الأيوبية
قبل مصيرها نيابة ( 1 ) ، وآخر من كان منهم في الدولة الناصرية « محمد بن قلاوون » الملك الأفضل ناصر الدين محمد بن الملك المؤيّد عماد الدين إسماعيل ( 2 ) ، لمّا صارت إليه بعد أبيه المذكور .
ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في « التثقيف » في قطع العادة : « أعز اللَّه تعالى أنصار المقام الشريف ، العالي ، السلطاني ، الملكيّ ، الأفضليّ ، الناصريّ ، ونحوهما » . ثم الدعاء ، وبعده « أصدرناها إلى المقام الشريف » والعلامة « أخوه » وتعريفه « صاحب حماة » . قال في « التثقيف » : ولم يزل الحال على ذلك إلى أن عزل عنها الأفضل المشار إليه بعد الأيام الشّهيدية الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن السلطان الشهيد الناصر محمد بن قلاوون ، واستقرّ بها بعده نائبا الأمير طغاي الحمويّ أمير مجلس ( 3 ) كان ، فبقيت نيابة بعده إلى الآن .
هامش
( 1 ) كان المماليك قد قسموا بلاد الشام ، بعد أن تمت لهم السيطرة عليها ، إلى ست ممالك تضاف إليها بعض النيابات المستقلة . والممالك الشامية العادية هي دمشق وحلب وطرابلس وحماه وصفد والكرك . وجعل المماليك على رأس كل من هذه الممالك « نائب سلطنة » قابلا للعزل ، يعينه السلطان من بين الأمراء الكبار بالقاهرة . وكانت الممالك تقسم إلى مناطق إدراية عرفت ب « الصفقات » ، وكل صفقة تقسم إلى « نيابات » « وولايات » . « والنيابة » - وعلى رأسها النائب أكبر شأنا من « الولاية » - وعلى رأسها الوالي أو المتولي - ( انظر منطلق تاريخ لبنان : ص 129 - 131 ) .
( 2 ) إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب ، الملك المؤيد ، صاحب حماة : مؤرخ جغرافي ، قرأ التاريخ والأدب وأصول الدين . له « المختصر في تاريخ البشر » ويعرف بتاريخ أبي الفداء ، وله « تقويم البلدان » . و « تاريخ الدولة الخوارزمية » وغيرها . توفي سنة 732 ه . ( انظر الأعلام : 1 / 319 وفوات الوفيات : 1 / 183 ودائرة المعارف الإسلامية : 1 / 565 ) .
( 3 ) كانت وظيفة « أمير مجلس » من الوظائف الكبرى في الدولة المملوكية ، بل إنها صارت في فترة من الفترات تلي وظيفة « الأمير الكبير » كما بين ذلك Demombynes . وقد ذكر القلقشندي أن هذا . اللقب كان يطلق على من يتولى أمر مجلس السلطان أو الأمير في الترتيب وغيره ؛ وهو الذي يتحدث على الأطباء والكحالين ومن شاكلهم ، ولا يكون إلا واحدا . وأضاف القلقشندي قوله « والأفضل أن يقال فيه « أمير المجلس » . ( انظر التعريف بمصطلحات الصبح : 50 والصبح : 5 / 455 ونزهة النفوس : 1 / 46 حاشية ) .