إذا ذكر في السوابق قدمه ؛ ويدلي بحجج سيوفه [ التي أشهرها ، وصروفه التي لاقى أشهرها ، ومواقفه ] ( 1 ) التي ما أنكرها الديوان العزيز مذ أثبتها ، ولا حطَّ رماحها مذ أنبتها ، ولا محا سطورها ، مذ كتبها ، ليغيظ الأعداء ولا يشفي صدورها ، منذ كبتها ؛ وينهي كذا وكذا .
صدر آخر : ولا زالت مواعيد الظَّفر له منصوصة ، ورؤوس من كفر بطوارقه ( 2 ) مرضوضة ، وصحائف الأيام عما يسرّ به الزمان فيه مفضوضة ، وجفون عداه ولو اتصلت بمقل النجوم مغضوضة ، وطوارق ( 3 ) الأعداء التي تجنّهم منه بسيوفه معضوضة .
الخادم يخدم أرضه المقدّسة بترامي قبله ، وتقليب وجهه إلى قبله ؛ ويتطوّف بذلك الحرم ، ويتطوّل من فواضل ذلك الكرم ؛ ويتطوّق بقلائد تلك المنن ، وفرائد تلك المواهب التي إن لم تكن له وإلا فمن ؛ فإنه ، واللَّه يشهد له ، لا يعتقد بعد ولاء سيدنا ومولانا أمير المؤمنين ، والقيم بأمور الدنيا والدّين ، عليه الصلاة والسلام ، إلَّا ولاءها ، ولا يؤمّل بعد تلك الآلاء إلَّا آلاءها ؛ ولا يرجو من غير هذه الشجرة المباركة لأمله إثمارا ، ولا لليله إقمارا ؛ ولا لأيّامه حافظا ، ولا لحال إقدامه في قدم صدق ولائه لافظا ؛ قائما في خدم هذه الدولة القاهرة يجهد في منافعها [ ويجدّ في كبت مدافعها ] ( 4 ) ويدّخر شفاعتها العظمى إذا جاءت كلّ أمة بشافعها ، وينهي كذا وكذا .
هامش
( 1 ) الزيادة من « التعريف » .
( 2 ) الطوارق : جمع طارقة ، وهي الضاربة بالحصى للتكهن .
( 3 ) الطوارق هنا جمع طارقة وهي عشيرة الرجل .
( 4 ) الزيادة من « التعريف » .