مما يقتضي العزّ والدّوام . وأن الصدر نحو : « العبد ، أو المملوك ، أو الخادم ، يقبّل الأرض أو العتبات أو مواطيء المواقف » أو غير ذلك . وأنّ ختم الكتاب يكون تارة بالدعاء ، وتارة ب « يطالع أو أنهى » أو غيرهما مما فيه معنى الإنهاء . ويخاطب الخليفة في أثناء الكتاب بالديوان العزيز ، وبالمواقف المقدّسة أو المشرّفة ، والأبواب الشريفة ، والباب العزيز ، والمقام الأشرف ، والجانب الأعلى أو الشريف . وبأمير المؤمنين مجرّدة عن سيدنا ومولانا ، ومرّة غير مجرّدة ، مع مراعاة المناسبة ، والتسديد والمقاربة . وأن خطاب المكاتب عنه بحسب من كتب عنه :
فكتب بعض ملوك بني أيوب بالديار الشامية « الخادم » . وبعضهم « المملوك » وبعضهم « العبد » وبعضهم « أقل المماليك » وبعضهم « أقلّ العبيد » . وأن علاء الدين خوارزم شاه ( 1 ) : صاحب بلاد خوارزم وما معها ، وابنه جلال الدين ( 2 ) كانا يكتبان « الخادم المطواع » ، وأن أمّ جلال الدين كانت تكتب « الأمة الداعية » . قال :
في « التثقيف » ( 3 ) : وعنوانه « الديوان العزيز » إلى آخر الألقاب ، ثم الدعاء يعني من
هامش
( 1 ) هو علاء الدين محمد خوارزم شاه بن علاء الدين تكش ( بضم التاء والكاف ) سابع شاهات خوارزم من أتراك بلاد ما وراء النهر . حكم من سنة 596 ه إلى سنة 617 ه في عهد الخليفة العباسي الناصر ( 575 - 622 ه ) . وقد امتدت الدولة الخوارزمية في عهده من حدود العراق غربا إلى حدود الهند شرقا ، ومن شمالي بحر قزوين وبحر آرال شمالا إلى الخليج العربي والمحيط الهندي جنوبا . ( انظر تاريخ الإسلام : 4 / 98 وما بعدها ) .
( 2 ) وهو جلال الدين منكبرتي ( بفتح الميم والكاف والباء وسكون النون ) ، تصدى ببسالة لغزوات المغول بالرغم من ضعف إمكانات المواجهة لديه . وعندما بلغ جيشه الصغير نهر السند وجد نفسه وقد أحاطت به جموع كبيرة من المغول فهجم على أعدائه هجوم اليائس ، ثم يمم بوجهه شطر النهر وألقى بدرعه عن جسده ثم امتطى صهوة جواده وعبر النهر ، وتبعه قوم من أتباعه ، ولكن أكثرهم غرقوا أو أغرقهم سهام المغول وغرقت أم جلال الدين وبعض نساء حرمه . وقد قيل إنهن سألن جلال الدين أن يأمر بإغراقهن خشية أن يقعن بأيدي المغول ، ورأى جلال الدين استحالة العبور بهن فأمر بإغراقهن . وقد قتل سنة 629 ه . ( تاريخ الإسلام : 4 / 103 .
( 3 ) « تثقيف التعريف بالمصطلح الشريف » لأحمد بن محمد المصري الحلبي الأصل المعروف بابن ناظر الجيش . كان كاتب الدرج الشريفة الناصرية . توفي سنة 786 ه . ( ذيل كشف الظنون : 226 ومعجم المؤلفين : 5 / 193 ) .