الفصل الرابع من الباب الثاني من المقالة الرابعة ( في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية
، على ما استقر عليه الحال في ابتداء الدولة التركية وإلى زماننا على رأس الثمانمائة مما أكثره مأخوذ من ترتيب الدّولة الأيوبية التي هي أصل الدّولة التركية ، وفيه [ ثلاثة ] ( 1 ) أطراف )
الطرف الأول ( في المكاتبات الصادرة عنهم إلى الخلفاء من بني العبّاس )
قد تقدّم في الكلام على المكاتبات الصادرة عن الملوك إلى خلفاء بني العباس أنها على أساليب في ابتداء المكاتبات : منها ما يفتتح بآية من القرآن الكريم ثم بالسلام ؛ ومنها ما يفتتح بالسلام ابتداء ؛ ومنها ما يفتتح بالصلاة على الخليفة على مذهب من يرى جواز إفراد غير الأنبياء بالصلاة ؛ ومنها ما يفتتح بالدعاء لديوان الخلافة .
ولكن الذي ذكره المقرّ الشّهابيّ بن فضل اللَّه في كتابه « التعريف بالمصطلح الشريف » ( 2 ) مما الحال مستقرّ به أن المكاتبة إلى ديوان الخلافة الشريفة : « أدام اللَّه أيام الدّيوان العزيز ، المولويّ ، السيّدي ، النبويّ ، الإماميّ ، الفلانيّ » ثم الدعاء المعطوف ، والصدر بالتعظيم المألوف ؛ وأنها قد تفتتح بغير هذا الدعاء نحو : « أدام اللَّه سلطان » و « خلد اللَّه سلطان » أو « أيام » أو غير ذلك
هامش
( 1 ) الزيادة لما يناسب المعدود على ما سيأتي .
( 2 ) « التعريف بالمصطلح الشريف » لشهاب الدين ، أحمد بن يحيى بن فضل اللَّه العمري المتوفى سنة 749 ه ؛ وقد رتبه على سبعة أقسام : 1 - في رتب المكاتبات ؛ 2 - في عادات العهود ؛ 3 - في نسخ الأيمان ؛ 4 - في الأمانات ، 5 - في نطاق كل مملكة ؛ 6 - في مراكز البريد والقلاع ؛ 7 - في أصناف ما تدعو الحاجة إليه . ( كشف الظنون : 420 والأعلام : 1 / 268 ) .