اللَّه بقاءه - شرحت له ما جرى قديما على سياقته ، ومهّدت الحال عنده ، ووجدته - أدام اللَّه سلطانه - معتقدا لسيدنا ملك الروم الجليل - أدام اللَّه عزّه - أفضل اعتقاد ، وسر بما انتهت إليه أموره ، وتنجّزت الكتب إلى موصلها الرسول حفظه اللَّه ، وسمعت منه ما كان تحمّله عن سيدنا ملك الروم أدام اللَّه تأييده ، وأخرجت معه صاحبي أبا القاسم الحسين بن القاسم ، وحمّلتهما جميعا ما ينهيانه إليه في سائر الأمور التي يرى عرضها ويحتاج إلى معرفتها .
وأنا أسأل سيدنا الملك الجليل - أدام اللَّه بركته - تعجيل ردّه إليّ ، فإنه ثقتي ، ومن أسكن إليه في أموري ؛ وأن يتفضّل ويكلَّفني حوائجه ومهمّاته ، وأمره ونهيه لأقوم في ذلك بالحق الواجب له ، فان رأى سيدنا ملك الروم الفاضل الجليل ، الخطير النبيل ، أن يعتمدني من ذلك بما يتضاعف عليه شكري ، وتجلّ النعمة فيه عندي ، ويشاكل الحال بينه وبيني ، فعل إن شاء اللَّه تعالى .
الجملة الثانية ( في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية إليهم )
والذي وقفت عليه من ذلك أسلوب واحد : وهو الابتداء ب « أما بعد » والخطاب فيه بالملك ، والاختتام بالدعاء .
كما كتب القاضي الفاضل عن السلطان « صلاح الدين يوسف بن أيوب » إلى بردويل أحد ملوك الفرنج ، وهو يومئذ مستول على بيت المقدس وما معه ،
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 121
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٢١