تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والمبادرة إلى كلّ ما يأمركم به فلان الوالي عليكم من صمصام الدولة بالاستخلاف والتفويض ، ومن أمير المؤمنين ، بالإمضاء لما أمضاه ، والرضا بما يرضاه ، فاعلموا ذلك من رأي أمير المؤمنين وأمره ، وانتهوا فيه إلى حدّه ورسمه ، وكونوا لفلان الوالي خير رعيّة ، يكن لكم خير راع ، فقد أمر فيكم بحسن السّيرة ، وإجمال المعاملة ، وتخفيف الوطأة ، ورفع المؤونة ( 1 ) ؛ وجعل إليه عقاب المسئ ، وثواب المحسن ، ومسالمة المسالم ، ومحاربة المحارب ، وأمان المستأمن ، وإقالة المستقيل ، وحمل الجماعة على سواء السبيل ، إن شاء اللَّه تعالى . الجملة الثالثة ( في الكتب الخاصة مما يصدر عن الخلفاء ، وهي على ضربين ) الضرب الأوّل ( ما يكتب عن الخلفاء إلى وزرائهم ) قال في « صناعة الكتاب » : ويكاتب الإمام الوزير أو من حلّ محله « أمتعني اللَّه بك وبدوام النّعمة عندي بك ، وبقاء الموهبة لي فيك » وما جرى هذا المجرى . وذكر في « ذخيرة الكتاب » : أن الدعاء للوزير « أمتعنا اللَّه بك وبدوام النّعمة لنا فيك وتجديد الموهبة عندنا بك » . ثم قال : ودعا « المكتفي باللَّه » للقاسم بن عبد اللَّه لما أمر بتكنيته ، وكان الكتاب بخطه « أمتعني اللَّه بك وبالنعمة فيك » ووقّع المستنصر إلى وزيره أحمد بن الخصيب « مدّ اللَّه في عمرك » . وهو قريب مما ذكره في « صناعة الكتاب » في ذلك كله . والذي رأيته في مكاتبات العلاء بن موصلايا ( 2 ) عن « القائم بأمر اللَّه » التصدير بما فيه تعظيم
هامش
( 1 ) المؤنة ، والمؤونة : الشدّة . ( 2 ) تقدم الحديث عنه في الحاشية رقم 1 من ص 391 .