تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وجلّ فإنّي أنا رسول اللَّه إلى الناس كافّة ، لأنذر من كان حيّا ويحقّ القول على الكافرين ، وأسلم تسلم فإن تولَّيت فإنّ إثم المجوس عليك » . ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى المقوقس صاحب مصر . وهو فيما ذكره ابن عبد الحكم : « من محمد رسول اللَّه إلى المقوقس ( 1 ) عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى . أما بعد ، فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، فأسلم تسلم ، وأسلم يؤتك اللَّه أجرك مرّتين ، فإن تولَّيت فعليك إثم القبط . يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألَّا نعبد إلَّا اللَّه ولا نشرك به شيئا ولا يتّخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللَّه فإن تولَّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون » . وذكر الواقديّ أن كتابه إليه كان بخطَّ أبي بكر الصّديق رضي اللَّه عنه ، وأن فيه : من محمد رسول اللَّه إلى صاحب مصر . أما بعد ، فإنّ اللَّه أرسلني رسولا وأنزل عليّ قرآنا ، وأمرني بالإعذار والإنذار ومقاتلة الكفّار حتّى يدينوا بديني ويدخل الناس في ملَّتي ، وقد دعوتك إلى الإقرار بوحدانيّته ، فإن فعلت سعدت ، وإن أبيت شقيت ، والسّلام » . ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى النّجاشيّ ملك الحبشة . وهو فيما ذكره ابن إسحاق : « من محمد رسول اللَّه إلى النجاشيّ ملك الحبشة ، إني أحمد إليك اللَّه الملك القدّوس السّلام المؤمن المهيمن ، وأشهد أن عيسى ابن مريم البتول .
هامش
( 1 ) هو المقوقس النصراني صاحب الإسكندرية كما في جمهرة أنساب العرب ص 15 - 16 .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 364 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين