وجلّ فإنّي أنا رسول اللَّه إلى الناس كافّة ، لأنذر من كان حيّا ويحقّ القول على الكافرين ، وأسلم تسلم فإن تولَّيت فإنّ إثم المجوس عليك » .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى المقوقس صاحب مصر . وهو فيما ذكره ابن عبد الحكم :
« من محمد رسول اللَّه إلى المقوقس ( 1 ) عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى .
أما بعد ، فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، فأسلم تسلم ، وأسلم يؤتك اللَّه أجرك مرّتين ، فإن تولَّيت فعليك إثم القبط . يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألَّا نعبد إلَّا اللَّه ولا نشرك به شيئا ولا يتّخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللَّه فإن تولَّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون » .
وذكر الواقديّ أن كتابه إليه كان بخطَّ أبي بكر الصّديق رضي اللَّه عنه ، وأن فيه :
من محمد رسول اللَّه إلى صاحب مصر .
أما بعد ، فإنّ اللَّه أرسلني رسولا وأنزل عليّ قرآنا ، وأمرني بالإعذار والإنذار ومقاتلة الكفّار حتّى يدينوا بديني ويدخل الناس في ملَّتي ، وقد دعوتك إلى الإقرار بوحدانيّته ، فإن فعلت سعدت ، وإن أبيت شقيت ، والسّلام » .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى النّجاشيّ ملك الحبشة . وهو فيما ذكره ابن إسحاق :
« من محمد رسول اللَّه إلى النجاشيّ ملك الحبشة ، إني أحمد إليك اللَّه الملك القدّوس السّلام المؤمن المهيمن ، وأشهد أن عيسى ابن مريم البتول .
هامش
( 1 ) هو المقوقس النصراني صاحب الإسكندرية كما في جمهرة أنساب العرب ص 15 - 16 .