وهو : « من محمد رسول اللَّه إلى مسيلمة الكذّاب : السّلام على من اتّبع الهدى ، أما بعد ، فإنّ الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ( 1 ) .
الأسلوب الثاني ( أن يفتتح الكتاب بلفظ « أما بعد » وهو أقلّ وقوعا مما قبله )
فمن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى أهل نجران ، ودينهم النصرانية .
وهو فيما ذكره ابن الجوزيّ :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب .
أما بعد ، فإنّي أدعوكم إلى عبادة اللَّه من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية اللَّه من ولاية العباد ، فإن أبيتم فالجزية ، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب الإسلام » ( 2 ) .
الأسلوب الثالث ( أن يفتتح الكتاب بلفظ « هذا كتاب » )
فمن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، مع رفاعة بن زيد إلى قومه . وهو فيما ذكره ابن إسحاق :
« هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لرفاعة بن زيد ، إني بعثته إلى قومه عامّة ومن دخل فيهم ، يدعوهم إلى اللَّه وإلى رسوله ، فمن أقبل منهم ففي حزب اللَّه وحزب رسوله ، ومن أدبر فله أمان شهرين » .
قلت : وقد كتب صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى جماعة غير من تقدّم ، لم أقف على صورة ما
هامش
( 1 ) ورد كتاب الرسول لمسيلمة في الكامل في التاريخ لابن الأثير ( ج 2 ص 300 ) باختلاف يسير عما هنا .
( 2 ) كذا في الأصول والمناسب لما تقدم له في اختتام الكتب ما في « مفتاح الأفكار » وهي « بحرب والسّلام » حاشية الطبعة الأميرية .