الطَّيّبة الحصينة ، حملته من روحه ونفخه ، كما خلق آدم بيده . وإنّي أدعوك إلى اللَّه وحده لا شريك له ، وأن تتّبعني وتؤمن بالَّذي جاءني ، فإنّي رسول اللَّه ، وإنّي أدعوك وجنودك إلى اللَّه عزّ وجلّ ، وقد بلَّغت ونصحت ، فاقبلوا نصحي . وقد بعثت إليكم ابن عمّي جعفرا ومعه نفر من المسلمين ، والسّلام على من اتّبع الهدى » .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى هوذة ( 1 ) بن عليّ ، صاحب اليمامة ، وكان نصرانيّا .
وهو فيما ذكره السهيليّ .
« من محمد رسول اللَّه إلى هوذة بن عليّ .
سلام على من اتّبع الهدى . واعلم أنّ ديني سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر ، فأسلم تسلم ، وأجعل لك ما تحت يديك » .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى نصارى نجران . وهو فيما ذكره صاحب « الهدي المحمّديّ » :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب .
أما بعد ، فإنّي أدعوكم إلى عبادة اللَّه من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية اللَّه من ولاية العباد ؛ فإن أبيتم فالجزية ؛ فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب الإسلام ( 2 ) .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ملكي عمان .
وهو : « من محمد رسول اللَّه إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ، سلام على من اتّبع الهدى .
هامش
( 1 ) هو بفتح الهاء كما في الصحاح ، ونقل الدميري ضمّها ، والواو ساكنة على كل حال . حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) كذا في الأصول وفي « مفتاح الأفكار » بحرب والسّلام . حاشية الطبعة الأميرية .