وذكر أبو عبيد في « كتاب الأموال » : أنّ كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى هرقل كان فيه :
« من محمد رسول اللَّه إلى صاحب الروم ؛ إنّي أدعوك إلى الإسلام :
فإن أسلمت فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم ، وإن لم تدخل في الإسلام فأعط الجزية ، فإنّ اللَّه تعالى يقول : * ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ الله ورَسُولُه ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * ( 1 ) وإلا فلا تحل بين الفلَّاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه أو يعطوا الجزية » .
قال أبو عبيد : وأراد بالفلَّاحين أهل مملكته ؛ لأن العجم عند العرب كلَّهم فلَّاحون لأنهم أهل زرع وحرث .
وفي مسند البزّار أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، كتب إليه : « من محمد رسول اللَّه إلى قيصر صاحب الرّوم » .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى كسرى أبرويز ( 2 ) ، ملك الفرس فيما ذكره ابن الجوزيّ ، وهو :
« من محمد رسول اللَّه إلى كسرى عظيم فارس .
سلام على من اتّبع الهدى وآمن باللَّه ورسوله ، وأدعوك بدعاية اللَّه عزّ
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 ، الآية 29 .
( 2 ) هو أبرويز بن هرمز بن كسرى أنو شروان بن قباذ ، بن فيروز بن يزدجرد . جمهرة أنساب العرب ص 511 .