تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
السّيوب ( 1 ) الخمس ، لا خلاط ( 2 ) ولا وراط ( 3 ) ولا شناق ( 4 ) ولا شغار ( 5 ) ، ومن أجبى ( 6 ) فقد أربى ؛ وكلّ مسكر حرام » ( 7 ) . وذكر القاضي عياض في « الشّفاء » أن كتابه لهم : « إلى الأقيال العباهلة ، والأرواع المشابيب . وفي التّيعة شاة ، لا مقورّة الألياط ، ولا ضناك ، وأنطوا الثّبجة ، وفي السّيوب الخمس ، ومن زنى مم بكر فاصقعوه مائة واستوفضوه عاما ، ومن زنى مم ثيّب فضرّجوه بالأضاميم ، ولا توصيم في الدّين ، ولا غمّة في فرائض اللَّه تعالى ، وكل مسكر حرام ، ووائل بن حجر يترفّل على الأقيال » ( 8 ) . وهذا الكتاب في معنى ما تقدّم من الاحتياج إلى شرح غريبه . الأقيال بالقاف والياء المثناة تحت جمع قيل : وهو الملك . والعباهلة الذين أقرّوا على ملكهم لا يزالون عنه ؛ وحضر موت بلدة في اليمن في أقصاها ، وقيل هي أحد مخالفيها . والتّيعة بالمثناة من فوق ثم المثناة من تحت والعين المهملة اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان ، كالخمس من الإبل والأربعين من الغنم . قال ابن الأثير : وكأنها الجملة التي للسّعاة عليها سبيل من تاع يتيع إذا ذهب إليه . والتّيمة بالكسر الشاة الزائدة على الأربعين حتّى تبلغ الفريضة الأخرى ، وقيل هي الشاة التي تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة ، وهي بمعنى الدّاجن . والسّيوب الرّكاز أخذا من السّيب وهو العطاء ، قاله أبو عبيدة ؛ وقيل هي عروق الذهب والفضّة التي تسيب في المعدن بمعنى تتلوّن وتظهر . وقال الزمخشريّ : هي
هامش
( 1 ) السيوب : ج سيب وهو المال المدفون . ( 2 ) الخلاط : المخالطة ، أي أن يخلط إبله بإبل غيره ليمنع حقّ اللَّه فيها . ( 3 ) الوراط : هو أن يقول أحدهم : عند فلان صدقة ، وليست عنده . ( 4 ) الشناق : خلط الرجل إبله أو غنمه بإبل غيره وغنمه ليبطل الصدقة . ( 5 ) الشغار : نكاح كان في الجاهلية ، كانوا يتبادلون فيه أختا بأخت أو بنتا ببنت دون مهر . ( 6 ) أجبى : باع الزرع قبل أن يبدو صلاحه . ( 7 ) سبق وتقدم هذا القول في صحيفة 285 من هذا الجزء . ( 8 ) أنظر شرح قول عياض ص 359 من هذا الجزء .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 358 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين