السّلاح عامّا ، وقيل الدّروع خاصّا ، والسلاح ما أعدّ للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به ، والسّيف وحده يسمّى سلاحا . والضامنة من النخل بالضاد المعجمة والنون ما كان داخلا في العمارة من النخيل وتضمّنته أمصارهم وقراهم ، وقيل سميت ضامنة لأن أربابها ضمنوا عمارتها وحفظها ، فهي ذات ضمان كعيشة راضية بمعنى ذات رضا . والمعين من المعمور الماء الذي ينبع من العين في العامر من الأرض . وقوله : لا تعدل سارحتكم بالذال ( 1 ) المعجمة ، أي لا تصرف ماشيتكم وتمال عن الرّعي ولا تمنع . وقوله : ولا تعدّ فاردتكم أي لا تضمّ إلى غيرها وتحشر إلى الصدقة حتّى تعدّ مع غيرها وتحسب . والفاردة الزائدة على الفريضة .
وقوله : ولا يحظر عليكم النّبات بالظاء المعجمة ، أي لا تمنعون من الزّرع والمرعى حيث شئتم ، والحظر المنع .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى وائل ( 2 ) بن حجر وأهل حضر موت ، وهو :
« من محمد رسول اللَّه إلى الأقيال ( 3 ) العباهلة ( 4 ) من أهل ( 5 ) حضر موت ، بإقامة الصّلاة ، وإيتاء الزكاة . على التّيعة ( 6 ) الشاة ، والتّيمة ( 7 ) لصاحبها ، وفي
هامش
( 1 ) صوابه بالدال المهملة كما يفيده المعنى وقد أورده صاحب اللسان في مادة ( ع د ل ) بالدال المهملة فانظره . حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) هو من أقيال حضر موت وكان أبوه من ملوكهم . واستعمله النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على أقيال من حضر موت ، وأعطاه كتابا للأقيال والعباهلة ، وأقطعه أرضا ، توفي نحو 50 ه . أنظر جمهرة انساب العرب ص 460 ، وقلائد الجمان للقلقشندي ص 38 ، والأعلام ( ج 8 ص 106 ) .
( 3 ) الأقيال : ج قيل ، وهو الملك .
( 4 ) العباهلة : الملوك المقرّون على ملكهم فلم يزالوا عنه .
( 5 ) في قلائد الجمان للقلقشندي ص 38 : « من أرض حضر موت » .
( 6 ) التيعة : اسم لأدنى ما يجب فيه الزكاة من الحيوان كالخمس من الإبل والأربعين من الغنم . لسان العرب مادة ( تيع ) .
( 7 ) التيمة : الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى .