تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الإماق ( 1 ) ، وتأكلوا الرّباق ( 2 ) . من أقرّ [ بما في هذا الكتاب ( 3 ) ] فله [ من رسول اللَّه ( 4 ) ] الوفاء بالعهد والذّمّة ، ومن أبي فعليه الرّبوة ( 5 ) » . وهذا الكتاب مما يحتاج إلى شرح غريبه ليفهم . « فالوظيفة » النّصاب في الزكاة وأصله الشيء الراتب . « والفريضة » الهرمة المسنّة ، والمراد أنها لا تؤخذ منهم في الزكاة بل تكون لهم . « والفريش » بالفاء والشين المعجمة ما انبسط من النبات وفرش على وجه الأرض ولم يقم على ساق ، وقد يطلق على الفرس إذا حمل عليها بعد النّتاج أيضا . « وذو العنان الرّكوب » الفرس الذّلول ، « والفلوّ » المهر الصغير وقيل الفطيم من جميع أولاد الحافر . « والضّبيس » بالضاد المعجمة والباء الموحدة والسين المهملة العسر الصّعب الذي لم يرض . « والسّرح » السارحة ، وهي المواشي ، والمعنى أنها لا تمنع من المرعى . والعضد القطع . والطلح شجر عظام من شجر العضاه . والدّرّ اللبن ، والمراد ذوات الدّرّ من المواشي ، أراد أنها لا تحشر إلى المصدّق وتمنع المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعدّ لما في ذلك من الإضرار . و « الإماق » مخفّف ، من أمأق الرجل إذا صار ذا مأقة ، وهي الحميّة والأنفة ، وقيل مأخوذ من الموق وهو الحمق ، والمراد إضمار النّكث والغدر أو إضمار الكفر . و « الرّباق » بالراء المهملة والباء الموحدة والقاف جمع ربقة ، وهي في الأصل اسم لعروة تجعل في الحبل وتكون في
هامش
( 1 ) الإماق : مصدر أمأق الرجل إذا صار ذا حمية وأنفة والمراد هنا : ما لم تضمروا في أنفسكم الغدر بالعهود ونكث المواثيق ، فأطلق السبب وأراد المسبب . ( 2 ) الرباق ، بكسر الراء : ج ربقة ، وأصل الربقة عروة من حبل تجعل في عنق البهيمة أو في يدها تمسكها ، وقد شبه ما يلزم الأعناق من العهد بالرباق ، واستعار الأكل لنقض العهد ، فإن البهيمة إذا أكلت وبقتها خلصت من الشدّ . ( 3 ) الزيادة من المثل السائر ، وهي غير موجودة في مفتاح الأفكار . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 4 ) الزيادة من المثل السائر ، وهي غير موجودة في مفتاح الأفكار . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 5 ) أي من امتنع عن الزكاة ، وتقاعد عن أدائها وجب عليه الزيادة ، كعقوبة له .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 355 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين