قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه ، وعفوت عن أهل الذّنوب فاقبل لهم ، وإنك مهما تصلح فلن نعزلك ، ومن أقام على مجوسيّته فعليه الجزية » .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى فروة بن عمرو الجذاميّ . ونسخته على ما ذكره ابن الجوزي في « كتاب الوفاء » :
« من محمد رسول اللَّه إلى فروة بن عمرو .
أما بعد ، فقد قدم علينا رسولك ، وبلَّغ ما أرسلت به ، وخبّر عمّا قبلكم خيرا ، وأتانا بإسلامك وأنّ اللَّه هداك بهداه » .
ومن ذلك كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى طهفة النّهدي وقومه . ونسخته فيما حكاه ابن الأثير في « المثل السائر » :
« من محمد رسول اللَّه إلى بني نهد .
السّلام على من آمن باللَّه ورسوله . لكم يا بني نهد في الوظيفة الفريضة ( 1 ) ، ولكم الفارض ( 2 ) والفريش ( 3 ) ، وذو العنان الرّكوب والفلوّ الضّبيس ( 4 ) ، لا يمنع سرحكم ( 5 ) ، ولا يعضد طلحكم ( 6 ) ، ولا يحس ( 7 ) درّكم ما لم تضمروا
هامش
( 1 ) الفريضة : ما فرض في السائمة من الصدقة ، أي عليكم في كل نصاب من أنصبة الزكاة ما فرض فيه لا يزاد عليها ولا ينقص منها .
( 2 ) الفارض : المسن من الإبل .
( 3 ) الفريش : الناقة الحديثة النتاج كالنفساء من النساء .
( 4 ) الفلوّ الضبيس : المهر العسر الذي لم يرض .
( 5 ) السرح ، بفتح فسكون : الماشية ، والمراد أنها لا تصرف عن مرعى تريده .
( 6 ) يعضد : يقطع . والطلح : شجر .
( 7 ) في المثل السائر ص 162 وفي مفتاح الأفكار ص 38 : « ولا يمنع درّكم ولا يؤكل أكلكم ما لم تضمروا » .