« الخادم » وأن الترجمة إلى الملوك من الأجناد كلَّهم « المملوك » مع النسبة إلى أشهر ألقاب الملك ، كالناصريّ للناصر ، والعادليّ للعادل ، وما جرى مجرى ذلك . ودون المملوك في الخضوع : « عبده ، وخادمه » ودونه « العبد » مفردة .
ودونه « مملوكه » ودونه « العبد الخادم » ؛ لأن الثاني كأنه ناسخ للأوّل ، ودونه « الخادم » ودونه « عبده » ودونه « خادمه » ودونه « عبده وأخوه » ودونه « أخوه » ودونه « شاكر تفضّله » ودونه « شاكر إحسانه » ودونه « شاكر مودّته » ودونه « وليّه وصفيّه » ودونه « محبّه ووادّه وشاكره » . ودونه الاسم ، ودونه العلامة .
ثم قال : أما « أصغر المماليك » وما يجري مجراها ، فلا يليق من الأجانب . ورأيت في دستور صغير في المكاتبات يعزى للمقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه ، أنّ أكبر الآداب في اسم المكتوب عنه بالنسبة إلى المكتوب إليه « المملوك » ثم « المملوك الرّقّ » ثم « المملوك الأصغر » ثم « المملوك المحبّ » ثم « المملوك الدّاعي » ثم « مملوكه ومحبه » ثم « الخادم » ثم « خادمه » ثم « أخوه » ثم « محبّه » ثم « شاكره » ثم « الفقير إلى اللَّه تعالى » . ولا يخفى ما في بعض هذه التراجم من التخالف بين ما ذكره وما تقدّم ذكره عن « ذخيرة الكتّاب » .
والذي استقرّ عليه الحال في زماننا في ترجمة العلامة بالقلم الشريف السلطاني « أخوه » ثم « والده » ثم الاسم ؛ وفي حق غيره « المملوك » ثم الاسم .
وربما كتب بعضهم « العبد » بدل الاسم تواضعا ، على أنهم قد اختلفوا في جواز التّرجمة بالعبد والمملوك ، فذهب بعضهم إلى منع ذلك ، محتجّا بما روي أن النبيّ ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « لا يقولنّ أحدكم عبدي ولا أمتي ( 1 ) ، كلَّكم عبيد اللَّه وكلّ نسائكم إماء اللَّه ولكن غلامي وجاريتي » . والذي عليه العمل جواز ذلك احتجاجا بقوله تعالى : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ( 2 ) * ( ) * والاستدلال به لا يخلو من نزاع ، وقضاة القضاة يكتبون « الدّاعي » .
هامش
( 1 ) الأمة ، بالفتح : المملوكة ، والجمع أموات وإماء .
( 2 ) سورة النحل 16 ، الآية 75 .