الجملة الثانية ( في العنوان ، وفيه سبع لغات )
حكاها صاحب « ذخيرة الكتّاب » . واقتصر في « صناعة الكتّاب » على ذكر بعضها : إحداها عنوان - بضم العين وواو بعد النون . والثانية عنيان - بضم العين وياء تحتية بعد النّون . والثالثة عنيان - بكسر العين . والرابعة علوان - بضم العين ولام بدل النون . والخامسة علوان - بفتحها . والسادسة علوان - بكسرها .
والسابعة عليان بالكسر مع إبدال الواوياء ؛ ويجمع عنوان على عناوين ، وعلوان على علاوين . ويقال : عنونت الكتاب عنونة وعلونته علونة ، وعنّنته بنونين الأولى منهما مشدّدة تعنينا ، وعنّيته بنون مشدّدة بعدها ياء تعنية ، وعنوته أعنوه عنوا بفتح العين وسكون النون ، وعنوّا بضمّهما وتشديد الواو .
واختلف في اشتقاقه ؛ فمن قال عنوان ، جعله مأخوذا من العنوان بمعنى الأثر ؛ لأن عنوان الكتاب [ أثر بيان ] ( 1 ) ممن هو وإلى من هو . قال النحاس :
وأكثر الكتّاب لا يعرف غير هذا ؛ واحتجّوا لذلك بقول الشاعر يذكر قتل أمير المؤمنين « عثمان بن عفّان » رضي اللَّه عنه : ( بسيط )
ضحّوا بأشمط عنوان السّجود به
يقطَّع الليل تسبيحا وقرآنا
وزعم بعضهم أن العنوان مأخوذ من قول العرب : عنت الأرض تعنو إذا أخرجت النبات ، وأعناها المطر إذا أظهر نباتها . قال النحاس : فيكون عنوان على هذا فعلانا ينصرف في النّكرة ولا ينصرف في المعرفة . وقيل هو مأخوذ من عنّ يعنّ ، إذا عرض وبدا . قال النحاس : فعلى هذا ينصرف في النّكرة والمعرفة لأنه فعلال .
ومن قال : علوان ، أبدل من النون لاما ، كما في صيدلانيّ وصيدنانيّ ؛
هامش
( 1 ) الزيادة من ضوء الصبح للمؤلف ص 441 . حاشية الطبعة الأميرية .