تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
كرهت دعاءك في صدر كتابك بقولك : وأدام كرامتك ؛ لأنّ كرامة النساء دفنهنّ - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « دفن البنات من المكرمات » فغير ذلك الحرف من كتابه وأعاده إليها فوقّعت له على ظهره - أحسنت ولا تعد - وأما كراهة « وأتمّ نعمته عليك » وإبدال ذلك بلفظ و « أتم نعمته لديك » ، فكأنه لما يلمح فيه من ذكر العلوّ على النساء . وأما منع « وأتمّ فضله عندك » ، أو « وأتم سعادتك » فيحتاج إلى تأمل . الخامس - أن يتجنب الخلاف في الدعاء في فصول الكتاب ، ولا يوالي بين دعوتين منه [ متفقين ] . فأما الخلاف في الدعاء ، فقال أبو جعفر النحاس : هو مثل أن يقول : أطال اللَّه بقاء سيّدي - بلفظ الغيبة ، ثم يقول بعد ذلك : وبلَّغك أملك - بلفظ الخطاب . وأما الموالاة بين ( 1 ) دعوتين ولا يأتي بهما متفقتين ، فقال في « موادّ البيان » : هو مثل « حرس اللَّه الأمير أعزّه اللَّه » ؛ ثم يقول في الفصل الذي بعده : أعزّه اللَّه تعالى ، وما أشبه ذلك . السادس - أن يتجنب وقوع اللَّبس في الدعاء . فإذا ذكر الرئيس مع عدوّه مثلا ، لم يدع للرئيس حينئذ ، فإنه لو ذهب يقول وقد كان من عدوّ سيّدي - أبقاه اللَّه - كذا ، لاحتمل عود الدعاء إلى الرئيس وإلى عدوّه فيقع اللَّبس . أما إذا ذكر الرئيس وحده كما إذا قال : وقد كنت عرّفت سيّدي - أبقاه اللَّه - كذا ، فإنه لا التباس . الأصل السادس ( أن يعرف ما يناسب المكتوب إليه من الألقاب فيعطيه حقّه منها ) ويتعلق الغرض من ذلك بثلاثة أمور . أحدها - أن يعرف ما يناسب من الألقاب الأصول - المتقدّمة الذكر في
هامش
( 1 ) عبارة ضوء الصبح ص 426 هكذا « وأما موالاة دعوتين متفقتين فمثل أن يقول أعزه اللَّه تعالى ثم يقول في الفصل الذي بعده أعزه اللَّه تعالى » . وهي أوضح . حاشية الطبعة الأميرية .