تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
تضف إلى ضمير نحو صلاته وصلاتك . فإن أضيفت إلى الضمير تعيّنت كتابتها بالألف دون الواو ، وربما غلط فيها بعض الكتّاب فكتبها بالواو . وأما موضعها في الكتابة ، فقد اصطلحوا على أن يكتبوا ذلك تلو « الحمد للَّه وحده » ، يفصل بياض بينهما لتكون الحمدلة في أوّل السطر ، والتصلية في آخره . الطرف السادس ( في الحسبلة في آخر الكتاب ، وفيه جملتان ) الجملة الأولى ( في أصل كتابتها ) والأصل في ذلك ما دلّ عليه قوله تعالى : * ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وقالُوا حَسْبُنَا الله ونِعْمَ الْوَكِيلُ . * ( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وفَضْلٍ ) * ( 1 ) فجعل قولهم : حسبنا اللَّه ونعم الوكيل سببا لحسن المنقلب والصّون عن السوء . وقد قيل : من قال حسبنا اللَّه ونعم الوكيل لم يخب في قصده . الجملة الثانية ( في بيان ما يكتب في ذلك ، وكيفيّة وضعه في الكتابة ) أما ما يكتب ، فقد اصطلح الكتّاب على أن يكتبوا « حسبنا اللَّه ونعم الوكيل » بلفظ الجمع ، على أن المتكلم يتكلَّم بلسانه ولسان غيره من الأمّة ، لا أنّ الجمع للتعظيم ؛ لأنه ليس بلائق بالمقام . وكان بعض الكتّاب يستحبّ أن يكتب « حسبي اللَّه » بلفظ الوحدة فرارا من اللَّبس في لفظ الجمع بين التّعظيم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 ، الآيتان 173 و 174 .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 258 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين