أن يكتب « ليوم خلا من شهر كذا » ؛ لأنه إن كتب لليلتين خلتا فهو في الليلة الثانية بعد ، وإن كتب لليلة خلت لم يظهر الفرق بينه وبين الكتابة في اليوم الأوّل من الشهر . وإن كتب في اليوم الثاني من الشهر ، ناسب أن يكتب لليلتين خلتا أو مضتا . وإن كان قد مضى من الشهر ثلاث ليال ، كتب لثلاث خلون أو مضين من شهر كذا ، أو لثلاث ليال خلون أو مضين . ويجوز فيه لثلاث خلت أو لثلاث ليال خلت على قلَّة ؛ وكذا في الباقي إلى العشر فتقول : لعشر خلون أو مضين ، أو لعشر ليال خلون أو مضين ، أو لعشر ، أو لعشر ليال خلت أو مضت على اللغة القليلة .
الحالة الثالثة ( أن تقع الكتابة فيما بعد العشر إلى النصف )
فيكتب لأحدى عشرة خلت أو مضت من شهر كذا . أو لإحدى عشرة ليلة خلت أو مضت ، ويجوز فيه لإحدى عشرة خلون أو لإحدى عشرة ليلة خلون على قلة . وكذا في الباقي إلى النصف من الشهر . قال الشيخ أثير الدين أبو حيان : فإن صرّح بالمميز وكان مذكَّرا ، أعيد الضمير عليه فيقال : لأحد عشر يوما خلا أو مضى ونحو ذلك .
الحالة الرابعة ( أن تقع الكتابة في الخامس عشر من الشهر )
فيكتب : « كتب لنصف شهر كذا » . قال النحاس : وأجازوا لخمس عشرة ليلة خلت أو مضت . وكلام ابن مالك في « التسهيل » يشير إلى جواز لخمس عشرة ليلة خلت أو مضت [ أو بقيت ] ( 1 ) على رأي من يجوّز التاريخ بالباقي .
ولو حذف ذكر الليلة فقال : لخمس عشرة خلت أو مضت أو بقيت صحّ . قال في « التسهيل » والتاريخ بالنصف أجود .
هامش
( 1 ) الزيادة لازمة ليصح الكلام ، حاشية الطبعة الأميرية .