تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الصوم ونحوه ، وإما من طلوع الشمس على رأي المنجّمين . قال أبو إسحاق الزجاجيّ في كتابه « الجمل » : وإنما حمل على الليالي دون الأيام لأن أوّل الشهر ليله ، فلو حمل على الأيام سقطت منه ليلة . قال الشيخ أثير الدين أبو حيّان في « شرح التسهيل » : واستغني بالليالي عن الأيام للعلم أن مع كلّ ليلة يوما ، فإذا مضى عدد من الليالي مضى مثله من الأيام ، فيجوز أن يستغنى بذكر أحدهما عن الآخر . وقد ذكر جمال الدين عبد الرحيم بن شيث في كتابه « معالم الكتابة » ، أن كتب السلطان والأعيان تؤرّخ بالليالي ، والكتب من الأدنى إلى الأعلى تؤرّخ بالأيام . ولم أعلم من أين أخذ ذلك ولا ما مستنده فيه . إذا علم ذلك فلكتابة التاريخ ثلاثة اعتبارات : الاعتبار الأوّل ( أن يؤرّخ ببعض ليالي الشهر ، وله ستّ حالات ) الحالة الأولى ( أن تقع الكتابة في الليلة الأولى من الشهر ، أو في اليوم الأوّل منه ) فإن كانت الكتابة في الليلة الأولى منه فقد ذكر أبو جعفر النحاس في « صناعة الكتاب » أنه يكتب « كتب غرّة شهر كذا ، أو [ أوّل ] ( 1 ) ليلة من كذا ، أو مستهلّ شهر كذا ، أو مهلّ شهر كذا » . وحكى الشيخ أثير الدين أبو حيّان مثل ذلك عن بعضهم ، وزاد أنه يكتب أيضا « كتب أوّل شهر كذا » . قال النحاس : لا يجوز حينئذ لليلة خلت ولا مضت لأنهم في الليلة بعد . قال في « ذخيرة الكتّاب » : وربما كتب بعض الكتّاب ليلة الاستهلال « لليلة [ تخلو ] ( 2 ) » .
هامش
( 1 ) الزيادة من كتاب ضوء الصبح للمؤلف . حاشية الطبعة الأميرية . ( 2 ) بياض بالأصول . والتصحيح عن كتاب ضوء الصبح ، حاشية الطبعة الأميرية .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 235 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين