إلى أن صيغة أحمد اللَّه أبلغ ؛ لأن القائل « الحمد للَّه » حاك لكون الحمد للَّه ، بخلاف القائل « أحمد اللَّه » فإنه حامد بنفسه ، ولذلك يؤتى بالتحميد ثانيا في الخطب بصيغة الفعل .
وله في الاستعمال ثلاث صيغ :
الصيغة الأولى
- « يحمده أمير المؤمنين » فيما إذا كان ذلك صادرا عن الخليفة في مكاتبة أو غيرها .
الصيغة الثانية
- « نحمده » إما بنون الجمع الحقيقية كما إذا كان ذلك صادرا عن . . . ( 1 ) مثل أن يؤتى بذلك في بيعة لخليفة أو نحوها ، أو بنون الجمع للتعظيم كما إذا كان ذلك صادرا عن السلطان نحو ما يقع في خطب التقاليد والتواقيع في زماننا .
الصيغة الثالثة
- « أحمده » بلفظ الإفراد ، كما إذا كان ذلك صادرا عن واحد فقط حيث لا تعظيم له .
الطرف الثالث ( في التشهد في الخطب )
قد جرت عادة المتأخّرين بالإتيان بالتشهّد بعد التحميد في الخطب ويكون تابعا لصيغة التحميد ، فإن كان قد قيل يحمده أمير المؤمنين ، قيل بعده :
ويشهد ؛ وإن كان قد قيل نحمده ، قيل بعده : ونشهد ؛ وإن كان بعد أما بعد حمد اللَّه ، قيل والشهادة له بالجرّ عطفا على حمد . على أن الخطب الموجودة في مكاتبات المتقدّمين لا تشهّد فيها . ومستند المتأخّرين في ذلك ما رواه أبو داود والترمذي وصحّحه البيهقي أن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « كلّ خطبة ليس فيها تشهّد فهي كاليد الجذماء » .
هامش
( 1 ) بياض في الأصول ولعله « عن متعددين » حاشية الطبعة الأميرية .