الصّنف الثاني ( ما يصدر عن غير صاحب ديوان الإنشاء ، كالأمور التي يكتب بها من الدواوين السلطانية غير ديوان الإنشاء وتلتمس الكتب من ديوان الإنشاء على مقتضاها ، كالمكاتبات الخاصّة بتعلَّقات شيء من الدواوين المذكورة ، وبعض التواقيع التي أصلها من ديوان الوزارة )
وينحصر ذلك في أربعة دواوين :
الديوان الأوّل - ديوان الوزارة
: وهو أعظمها خطرا ، وأجلَّها قدرا .
وقد جرت العادة أنه إذا دعت الضرورة إلى كتابة كتاب من ديوان الإنشاء يتعلَّق بديوان الوزارة أن تكتب به قائمة من ديوان الوزارة في ورقة ديوانيّة بما مثاله : « رسم بالأمر الشريف - شرّفه اللَّه تعالى وعظَّمه - أن يكتب مثال شريف إلى فلان الفلاني بكذا وكذا » . وكيفية وضع هذه القائمة أن يكون السطر الأوّل في رأس الورقة من الوجه الأوّل منها ، وآخره « شرّفه اللَّه تعالى وعظَّمه » وبينه وبين السطر الثاني قدر إصبعين معترضين بياضا ، وباقي السطور مسترسلة متقاربة بقلم الرقاع ؛ ويكتب الوزير في البياض الذي بين السطر الأوّل والثاني بقلم الثلث ما مثاله : « يكتب » . ويوجّه بالقائمة إلى ديوان الإنشاء صحبة مدير من ديوان الوزارة أو غيره ، فيكتب على حاشيتها يكتب بذلك ، ويعيّنها على بعض كتّاب الإنشاء فيكتب مثالا بما فيها ، ويخلَّد القائمة عنده شاهدا له ، وربما خلَّدت بديوان الإنشاء في جملة ما يخلَّد في الأضابير ( 1 ) شاهدا لديوان الإنشاء ، والأوّل هو الأليق .
وإن كان الذي يكتب من ديوان الوزارة توقيعا بإطلاق أو نحوه مما أصله من ديوان الوزارة ، كتب الوزير على حاشية قصة صاحبه ما مثاله « يكتب بذلك ، أو
هامش
( 1 ) الأضابير : ج إضبارة وأضبارة ، وهي الحزمة من الصحف .