أحد المماليك السلطانية ، أو مقدّمي الحلقة ، أو أجناد الحلقة ، بالمكان الفلانيّ المرسوم استقراره في أمراء العشرات ، أو الطَّبلخانات ، أو المقدّمين ، أو نحو ذلك - ما رسم له به الآن من الإقطاع » . فإن كان أميرا قيل بعد ذلك : « لخاصّته ولمن يستخدمه من الأجناد الجياد للخدمة الشريفة ، والبرك التام ، والعدّة الكاملة ، بمقتضى المثال الشريف ، أو الخطَّ العالي الكافليّ ؛ أو بمقتضى الإشهاد المشمول بالخطَّ الشريف ، أو الخط الكافليّ على نظير ما تقدّم » أو « بمقتضى المربّعة المكتتبة من المملكة الفلانية المشمولة بالخط الشريف » إن كان أصله مربّعة من بعض الممالك وما أشبه ذلك . فإن كان أميرا ذكرت عدّته على ما سيأتي في الكلام على المناشير في المقالة الخامسة . ثم يقال : « حسب الأمر الشريف » ويكمل التاريخ « والحمد للَّه ، والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم » ويبعث بها إلى ديوان الإنشاء فيكتب عليها صاحب الديوان بالتعيين على بعض كتّاب الإنشاء ، فيكتبها ويخلَّد المربعة شاهدا عنده .
الضرب الثاني ( ما يتعلق بالكتب في المظالم ، والنظر فيه من وجهين )
الوجه الأوّل ( فيما يتعلَّق بالقصص )
وهي ترفع إلى ولاة الأمور بحكاية صورة الحال المتعلَّق بتلك الحاجة ، وسمّيت قصصا على سبيل المجاز ، من حيث إن القصّة اسم للمحكيّ في الورقة لا لنفس الورقة . وربما سمّيت في الزمن القديم رقاعا لصغر حجمها ، أخذا من الرّقعة في الثوب .
ثم الذي يجب في هذه القصص الإيجاز والاختصار مع تبليغ الغرض المطلوب والقرب من فهم المخاطب ، فإنها متى كانت خارجة عن الحدّ في الطول ، أدّت إلى الإضجار والسّآمة المنفّرين للرؤساء . وربما كان في ذلك حرمان الطالب ودفعه عن حاجته ، إما للإعراض عنها استثقالا ، وإما لعدم فهم
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٣