النوع الثالث ( ما يوصف بالكريم ، كالقرآن )
فيقال : « القرآن الكريم » والأصل فيه قوله تعالى : * ( إِنَّه لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) * ( 1 ) وقد اصطلح كتّاب الزمان على أن جعلوه دون الشريف في الوصف ، فوصفوا به ما يصدر عمّن دون السلطان من أكابر الدولة من النّواب والأمراء والوزراء : من توقيع ومرسوم ومثال وتذكرة ونحو ذلك . فيقولون : « توقيع كريم » و « مرسوم كريم » و « مثال كريم » و « تذكرة كريمة » . وقد توصف به المكاتبة أيضا فيقال :
« إنّ مكاتبته الكريمة وردت » ونحو ذلك ، وقد ورد في التنزيل : * ( إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ) * ( 2 ) على أنه قد تقدّم أنه كان ينبغي أن يكون أرفع رتبة من الشريف لورود التنزيل بوصف القرآن به .
النوع الرابع ( ما يوصف بالعلوّ ، وهو في معنى الكرم في اصطلاحهم )
فيقال : « توقيع عال » و « مرسوم عال » ونحو ذلك ، وقد يوصف به الرأي فيقال : « الرأي العالي » ، وقد يوصف به أمر السلطان أيضا من ذي الرّتبة الرفيعة ، مثل كتابة الوزير على المراسيم الشريفة ونحوها « أمتثل الأمر العالي » .
النوع الخامس ( ما يوصف بالسعادة )
ك « الرأي السّعيد » و « الآراء السعيدة » وربما وصف بذلك الدّيوان فقيل :
« الدّيوان السعيد » ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة 56 ، الآية 77 .
( 2 ) سورة النمل 27 ، الآية 29 .