تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
المقرّ الشّهابيّ بن فضل اللَّه في « التعريف » ناصر الغزاة والمجاهدين أعلاها ، فأورده في المكاتبة إلى نائب الشام ، والمكاتبة إليه يومئذ دون المكاتبة إلى النائب الكافل ؛ وهو خلاف مقتضى تركيب لغة العرب لما تقدّم من أن صيغة فعيل أعلى من صيغة فاعل ، ولذلك جعلوا الكفيل أعلى من الكافل على ما تقدّم بيانه . وحينئذ فيكون نصير الغزاة والمجاهدين أعلى من ناصر الغزاة والمجاهدين على خلاف ما ذكره . أما في « عرف التعريف » فإنه أعرض عن ذكر الألقاب المضافة إلى الغزاة والمجاهدين مع المقرّ الشريف الذي هو أعلى الألقاب لأرباب السيوف من النّوّاب ومن في معناهم ، وأتى بعده مع المقرّ الكريم بنصير الغزاة والمجاهدين ، ثم أتى بعده مع الجناب الشريف إلى آخر المجلس العالي بنصرة الغزاة والمجاهدين ، فجعل نصير الغزاة أبلغ من نصرة الغزاة ؛ لما في نصير من التذكير وفي نصرة من لفظ التأنيث ، والتذكير أعلى رتبة من التأنيث ؛ ثم أتى مع الساميّ بالياء بذخر الغزاة والمجاهدين ، ثم مع السامي بغير ياء بزين الأمراء المجاهدين على وصف الأمراء بالمجاهدين دون عطف المجاهدين على الأمراء ؛ ثم مع مجلس الأمير بزين المجاهدين . وجعل في « التثقيف » أعلاها ناصر الغزاة والمجاهدين تبعا « للتعريف » وأورده مع المقرّ الكريم ؛ ودونه نصرة الغزاة والمجاهدين ، وأورده مع الجناب الكريم وما بعده إلى آخر المجلس العالي ؛ ثم أتى مع الساميّ بالياء بأوحد المجاهدين ، ومع السامي بغير ياء ومجلس الأمير بزين المجاهدين ، والحال في ذلك قريب . الحال الثاني - أن يكون اللقب مضافا إلى الجيوش . وقد جعل في « التعريف » أعلاها أتابك الجيوش ، وأورده في ألقاب النائب الكافل ؛ وجعل دونه زعيم الجيوش وأورده في ألقاب نائب الشام ، وهو يومئذ دون النائب الكافل ؛ ثم جعل دونه زعيم جيوش الموحّدين ، وأورده في ألقاب نائب حلب .