تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فمن ذلك قول أبي نواس :
قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم أشهى المطيّ إليّ ما لم يركب كم بين حبّة لؤلؤ مثقوبة نظمت وحبّة لؤلؤ لم تثقب ؟
وقول ابن الوليد في عكسه :
إن المطيّة لا يلذّ ركوبها حتى تذلَّل بالزّمام وتركبا والدّرّ ليس بنافع أربابه حتّى يزيّن بالنّظام ويثقبا
ومنه قول ابن جعفر :
ولمّا بدا لي أنها لا تريدني وأنّ هواها ليس عنّي بمنجلي ؟ تمنّيت أن تهوى سواي لعلَّها تذوق صبابات الهوى فترقّ لي
وقول غيره في عكسه :
ولقد سرّني صدودك عنّي في طلابيك ، وامتناعك مني حذرا أن أكون مفتاح غيري وإذا ما خلوت ، كنت التّمنّي
أما ابن جعفر فإنه ألقى عن منكبيه رداء الغيرة ؛ وأما الآخر فإنه جاء بالضدّ من ذلك وبالغ غاية المبالغة . ومنه قول أبي الشّيص ( 1 ) :
أجد الملامة في هواك لذيذة ( 2 ) شغفا بذكرك ، فليلمني اللَّوّم
وقول أبي الطيب في عكسه :
أأحبّه وأحبّ فيه ملامة إنّ الملامة فيه من أعدائه
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن عبد اللَّه بن رزين : شاعر مطبوع سريع الخاطر ، رقيق الألفاظ ؛ وهو ابن عم دعبل الخزاعي . توفي سنة 196 ه . ( الأعلام : 6 / 271 والشعر والشعراء : 437 ) . ( 2 ) في الشعر والشعراء : « لذاذة » .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 330 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين