تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
إذا
قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فنضارب
وقول مسلم بن الوليد بعده :
إن قصر الرّمح لم نمش الخطا عددا أو عرّد السيف لم نهمم بتعريد
أخذ مسلم المعنى الذي أورده الأخنس ( 1 ) وهو وصل السلاح إذا قصر بالخطا إلى العدوّ وزاد عليه عدم تعريدهم أي فرارهم إذا عرّد السيف . ومنه قول جرير في وصف أبيات من شعره :
غرائب ( 2 ) آلاف إذا حان وردها أخذن طريقا للقصائد معلما
وقول أبي تمام بعده :
غرائب ( 3 ) لاقت في فنائك أنسها من المجد فهي الآن غير غرائب
فزاد أبو تمام على جرير قران ذلك بالممدوح ومدحه مع الأبيات . ومنه قول المعذّل بن غيلان ( 4 ) :
ولست ( 5 ) بنظَّار إلى جانب الغنى إذا كانت العلياء في جانب الفقر
وقول أبي تمام بعده :
يصدّ عن الدّنيا إذا عنّ سؤدد ولو برزت في زيّ عذراء ناهد
هامش
( 1 ) هو الأخنس بن شهاب : شاعر جاهلي حضر وقائع حرب البسوس وله فيها شعر . ( الأعلام : 1 / 277 ) . ( 2 ) يقصد بالغرائب القصائد التي يهجو بها خصومه فتسير في الناس . وقبل هذا البيت :فإن لها فيكم بكل غريبة شرود إذا الساري بليل ترنما( 3 ) هذا البيت من قصيدة يمدح بها أبا دلف العجلي . ( 4 ) أديب شاعر من أهل الكوفة . جرت مكاتبات بالأشعار بينه وبين الأخفش وتوفي نحو 210 ه . ( الأعلام : 7 / 267 ) . ( 5 ) نسب البديعي هذا البيت إلى عبد الصمد بن المعذّل المتوفى سنة 240 ه . ( الصبح المنبي : 200 ) .