ذلك توقف ، ولا استثناء فهو بحسب الاستقراء اجماع ثابت يدل
بجلاء على أنه ليس في البدع ما هو حسن " . ( 1 )
رابعا : من تأمل البدع بعيدا عن هوى النفس ورغبتها يجد أنها
مضادة للشرع مستدركة على الشارع متهمة له بالتقصير ، وكل ما كان
بهذه المثابة فمحال أن ينقسم إلى حسن وقبيح ، أو أن يكون منه ما
يمدح ومنه ما يذم . ( 2 )
خامسا : لو افترض أن في النصوص أو في أقوال السلف ما يقتضي
حسن بعض البدع الشرعية ، فإن ذلك لا يخرج النص العام الذام للبدعة
عن عمومه ، لأن ما وصف بالحسن إما أن يكون غير حسن أصلا
فيحتاج إثبات حسنه إلى دليل ، فأما ما ثبت حسنه فليس من البدع
فيبقى عموم الذم للبدع محفوظا لا خصوص فيه .
وإما أن يقال ما ثبت حسنه فهو مخصوص من العموم .
والعام المخصوص دليل فيما عدا صورة التخصيص فمن اعتقد
أن بعض البدع مخصوص من عموم الذم وجب عليه الإتيان بالدليل
هامش
1 - انظر الاعتصام 1 : 142 .
2 - المصدر السابق .