لا تدخل إلا على ذي جزئيات وأجزاء ، ومدلولها في الموضعين
الإحاطة بكل فرد من الجزئيات أو الأجزاء .
ثالثا : ومن أحكامها أيضا عندهم أنها إذا أضيفت إلى نكرة - " كل
امرى بما كسب رهين " ( 1 ) - فإنها تدل على العموم المستغرق لسائر الجزئيات ،
وتكون نصا في كل فرد دلت عليه تلك النكرة ، مفردا كان أو تثنية أو
جمعا ، ويكون الاستغراق للجزئيات بمعنى أن الحكم ثابت لكل جزء
من جزئيات النكرة ، وقد يكون مع ذلك الحكم على المجموع لازما
له .
وعند تطبيق هذا الحكم اللغوي الأصولي على الحديث النبوي :
كل بدعة ضلالة ، نجد أن " كل " أضيفت إلى نكرة ، وهو " بدعة " فيطبق
عليها المعنى الذي ذكره أهل الأصول وأهل اللغة وعليه فلا يمكن أن
تخرج أي بدعة عن وصف الضلال ، و " كل " الواردة على لفظ بدعة
هي نفسها الواردة على لفظ أمري في الآية السابقة فهل يستطيع
المحسن للبدع أن يزعم وجود فارق بين " كل " في قوله " كل بدعة
ضلالة " ولفظ " كل " في الآية السابقة . . .
هامش
1 - الطور : 21 .