أم يعرض بالإمامية الذين لا يرون مشروعية الجماعة في النوافل
إلا ما أخرجه الدليل . ( 1 )
ثم كيف يكون أداؤها جماعة شعارا للسنة ، مع أن الخليفة الثاني
أقر بأنها بدعة ، وأنها مفضولة ، وكان يصليها وحده ، وقد تركت طيل
عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر وشطر من خلافة عمر ، وكرهها جمع من
أكابر السنة ، مثل مالك وأبي يوسف وبعض الشافعية تبعا للشافعي
حيث أن الانفراد كان عنده أحب من الجماعة ، فهؤلاء ليسوا من السنة
- بزعم السرخسي - حيث إنهم تركوا ما هو شعار السنة ! !
فلو لم يجعلها النبي ( صلى الله عليه وآله ) شعارا للإسلام والسنة ، ولم يجعله
الصحابة شعارا للسنة ، فكيف وبأي دليل ، ومن أين صار هذا شعارا
للسنة ؟ يميز به عن سائر المذاهب الإسلامية ؟ أليس هذا من مصاديق
البدعة ومن أبرزها ؟
ثم كيف تقاس هذه البدعة ، بالجماعة في الفرائض ؟ مع أن تشريع
الجماعة في الفرائض مما لا كلام فيه واما تشريع الجماعة في
هامش
1 - قال العلامة الحلي : " ومحل الجماعة الفرض دون النفل إلا في الاستسقاء
والعيدين . . ( تذكرة الفقهاء 4 : 235 ) .