وقال الشافعي - رحمه الله - في قوله القديم : أداء التراويح على
وجه الانفراد ، لما فيها من الإخفاء أفضل .
وقال عيسى بن أبان وبكار بن قتيبة والمزني من أصحاب
الشافعي وأحمد بن علوان رحمه الله : الجماعة أحب وأفضل ، وهو
المشهور عن عامة العلماء - رحمهم الله - وهو الأصح والأوثق .
ثم قال - بعد استدلاله بحديث أبي ذر - والمبتدعة أنكروا أداءها
بالجماعة في المسجد ، فأداؤها بالجماعة جعل شعارا للسنة كأداء
الفرائض بالجماعة شرع شعار الإسلام " . ( 1 )
تعليقة على كلام السرخسي :
أقول : لا أدري بمن يعرض - السرخسي - ومن يذم ! ومن يقصد
بالمبتدع مع أن الخليفة هو قال : نعم البدعة - نعمت البدعة .
وقد كره الشافعي إقامتها جماعة نظرا إلى أن الأصل في النوافل
الإخفاء .
أم يعرض بأمثال البغوي الذي نقل وجه أفضلية الانفراد واستدل
بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقوله : صلوا في بيوتكم .
هامش
1 - المبسوط 2 : 145 .