تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شيخنا المرتضى رحمه الله حيث تمسّك في حكم هذه الصور بعمومات البناء على الأكثر ، لا ما حملنا كلامه عليه سابقا من إرادة البناء على الأكثر في هذا القيام المردّد أمره بين كونه رابعا أو خامسا بأن يبنى على كونه خامسا ، فيهدم لأجل ذلك حتّى يرد عليه ما استشكلناه سابقا ، فتبصّر . هذا مجمل الكلام من حيث علاج هذه الشكوك ، وأمّا من حيث لزوم الزيادة من هدم الركعة المتلبّس بها في الصور المحتاجة إلى الهدم فهل يجب سجدة السهو لأجلها بعد ركعة الاحتياط بناء على القول بوجوبهما في مطلق الزيادة والسهويّة أو لا يجب ؟ الحقّ هو التفصيل بين ما إذا قطع بتحقّق الزيادة من أوّل وجودها زائدا ، كما في الشكّ بين الخمس والستّ في حال القيام ، حيث إنّه يقطع بزيادة هذا القيام من أوّل الوجود ، وكذا بزيادة قول : بحول الله ، والتسبيح والحمد إن تلبّس به أيضا كذلك ، فيجب سجدة السهو لأجلها ، وبين ما إذا لم يقطع بذلك ، كما في الشكّ بين الأربع والخمس حال القيام ، فإنّه كما يحتمل وجود القيام وقول بحول الله زائدين بأن يكون قياما خامسا ، كذلك يحتمل وقوعهما في المحلّ بأن يكون قياما رابعا . نعم اللازم من حكم الشارع بكون الركعة السابقة على هذا القيام ركعة رابعة تعبّدا لغويّة هذا القيام قهرا ، فيكون قد طرأ عليه وصف الزيادة قطعا بسبب هذا الحكم الظاهري ، لكن قد تقرّر في محلَّه أنّ الزيادة الموجبة لسجود السهو مختصّة بحكم الانصراف بما إذا اتّصف الشيء من أوّل وجوده بوصف الزيادة ، ولا يشمل ما إذا طرأ هذا الوصف بعد الوجوب . لا يقال : بعد هدم القيام والبناء على كون الركعة السابقة رابعة نقطع بأحد الأمرين : إمّا بنقصان الصلاة بركعة ، وإمّا بوجوب سجود السهو ، وقد تقرّر في محلَّه
كتاب الصلاة — صفحة 545 | الشيخ محمد علي الأراكي