تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
أمّا [ المقام ] الأوّل : فالحقّ عدم العموم في تلك الأخبار لهذه الصورة ، وجه ذلك أنّ الأخبار متعرّضة للشكوك التي يكون أمر الركعة المفصولة فيها مردّدا بين كونها تتميما لتمام النقصان على تقدير نقص الصلاة أو نافلة مستقلَّة على تقدير تماميّتها . وحينئذ نقول : إنّ الشاكّ بين الثنتين والثلاث والأربع إن أتى بركعتين عن قيام ، ثمّ بركعتين عن جلوس فإن كانت الصلاة تامّة غير ناقصة فلا كلام ، وإن كانت ناقصة بركعتين فلا كلام أيضا ، وأمّا إن كانت ناقصة بركعة فالركعتان عن قيام لا تصلحان لتتميم نقصها مع كونها ناقصة ، فلا بدّ من كونهما نافلة ، والأخبار إنّما دلَّت على نافليّة الركعة المفصولة التي يصلح على جميع تقادير النقص لتتميم الصلاة في تقدير تماميّتها ، لا على نافليّة الركعة المفصولة الصالحة للتتميم على بعض تقادير النقص دون بعض في تقدير عدم الصلاحيّة . وإن أتى بركعة عن قيام وركعتين عن جلوس فإن كانت صلاته تامّة أو ناقصة بركعة فلا كلام ، وأمّا إن كانت ناقصة بركعتين فالركعة المفصولة عن قيام لا يصلح لتتميم تمام النقصان ، فلا بدّ من كونها نافلة في هذا التقدير ، وقد عرفت عدم دلالة الأخبار على ذلك إلَّا في مورد دوران أمر الركعة بين كونها تتميما لتمام النقص الوارد في الصلاة بجميع تقاديره ونافلة في تقدير عدم النقص ، فالنافليّة في بعض تقادير النقص خارجة عن مدلولها . وأمّا المقام الثاني : فيدلّ على المشهور من البناء على الأربع ثمّ الإتيان بركعتين عن قيام وركعتين عن جلوس مرسلة ابن أبي عمير « 1 » التي هي في حكم المسانيد ، ولكن يعارضها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 13 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 536 | الشيخ محمد علي الأراكي