تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ويجوز له قطع الصلاة وإعادتها من رأس على ما مرّ . وأمّا القسم الأوّل فالأخبار الخاصّة متعارضة فيه بحسب الظاهر . فمنها : ما يدلّ على البناء على الأربع ، وهو مفاد أكثر الأخبار « 1 » . ومنها : ما يستظهر منه البناء على الأقلّ ، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليه السّلام « قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في اثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال عليه السّلام : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه ، وإن لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » « 2 » . فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام : قام فأضاف إليها أخرى ، هو اتّصال الركعة الملازم للبناء على الأقلّ ، كما هو مقتضى قوله عليه السّلام في مقام التعليل : ولا ينقض اليقين بالشكّ هذا . ولكنّ التحقيق عدم دلالة الخبر على ذلك ، بل ودلالته على البناء على الأكثر ، توضيحه أنّه إذا كان المأمور به أربع ركعات مأخوذة بشرط لا من الزيادة ، فكما لا بدّ في مقام التفريع من القطع بوجود ذات الأربع بلا نقص كذلك لا بدّ من إحراز وصفها بعدم الزيادة إمّا بالقطع أو بالأصل وحينئذ فالشاكّ بين الثلاث والأربع إن
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب الخلل في الصلاة . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 3 ، والباب 11 من هذه الأبواب ، الحديث 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 533 | الشيخ محمد علي الأراكي